إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٥٦
أصحابه كفّار قريش فغمّوه ، يعني وضعوا على فمه ثوباً ليموت ، فأفلت منهم مجرّداً ليس عليه قشره ـ أي ثوبه ـ ، وأخذوا كلّ شيء له ، فاسترجع النجاشي من أصحابه جميع ما أخذوه وردّه عليه [١] . [ ٩٢ ] عمرو بن الجَمُوح الأنصاري : من بني سلِمة [٢] ، استشهد باُحد ودفن هو وعبداللّه بن عمرو بن حرام في قبر واحد . قال أهل التاريخ : جعل هو وابن اُخته عبداللّه بن عمرو بن حرام في قبر واحد . [ ٩٣ ] عمرو بن ثابت بن وَقَش : بفتح الواو والقاف ثمّ شين معجمة ، يقال له : اُصَيْرِمُ بني عبدالأشهل ، استشهد باُحد . وقال رسول اللّه : « إنّه من أهل الجنّة » [٣] وكان إسلامه مقروناً بشهادته ، وكان أبو هريرة يقول : حدّثوني عن رجل دخل الجنّة لم يصلّ صلاة قط ، فإذا لم يعرفه الناس فسألوه من هو ؟ يقول : اُصيرم بني عبدالأشهل عمرو بن ثابت بن وقش [٤] . [ ٩٤ ] عمّار بن ياسر : من السابقين الأوّلين والمعذّبين في اللّه . قال أهل التاريخ : لم يشهد بدراً ابن مؤمنَيْن غيره ، أسلم هو وأبوه ياسر واُمّه سميّة ، وكانت سميّة أوّل شهيدة في الإسلام . قال أهل التاريخ : بعثه عمر بن الخطّاب أميراً إلى الكوفة ، قتل بصفّين وهو ابن نيّف وتسعين سنة . [ ٩٥ ] عُقْبَة بن عمرو : أبي مسعود الأنصاري ، نزل الكوفة . قال أهل التاريخ : يقال له البدري ولم يشهد بدراً ، وقال محمّد بن سيرين : كان أبو مسعود عقبة بن عمرو يشبه تجاليده بتجاليد عمر [٥] ، تجاليده : جسمه وشخصه . قال أهل التاريخ : شهد العقبة الثانية وكان أصغر من شهدها . [ ٩٦ ] عاصم بن ثابت بن أبي الأَقْلَح : بالقاف المنقّطة بنقطتين ، الأنصاري ، روي عن بريدة بن سفيان الأسلمي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعث عاصم بن ثابت وزيد بن الدثنة ومَخْلَد بن بكير وخُبَيب بن عديّ ومرثد بن أبي مرثد إلى بني الحيّان بالرجيع ، فقاتلوهم حتّى استصرخوا عليهم هذيلاً فلم يطيقوا قتالهم ، فأخذوا لأنفسهم أماناً إلاّ عاصماً فإنّه أبى وقال : لا أقبل عهداً من مشرك ، ودعا عند ذلك فقال : اللهمّ إنّي أحمي لك اليوم دينك فَاحْمِ لي لحمي ، فجعل يقاتل وهو يقول : ما علتي وأنا جَلْد نابلوالقوس فيها وتر عُنابل إن لم اُقاتلكم فاُمّي هابلالموت حقّ والحياة باطل وكلّ ماحم الإله نازلبالمرء والمرء إليه آئل
[١] تاريخ مدينة دمشق ، ج ٤٦ ، ص ١١٥ .[٢] بكسر اللام ، واُمّ سلمة بفتح اللام « منه » .[٣] اُسد الغابة ، ج ٤ ، ص ٩١ .[٤] عيون الأثر ، ج ١ ، ص ٤٢٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٥ ، ص ٤٢٨ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٩ ، ص ٣٦٢ .[٥] النهاية في غريب الحديث ، ج ١ ، ص ٢٧٥ .