إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٩٦
[ ٥٨ ] إبراهيم بن هاشم القمّي
قوله : ( تلميذ يونس بن عبدالرحمن ) . لا يخفى أنّ إبراهيم بن هاشم يروي عن إسماعيل بن مرّار الذي هو يروي عن يونس وهو من أصحابه . وفي الكافي في باب تفسير ما يحلّ من النكاح وما يحرم ، ـ وكلّ هذا الباب من كلام يونس وفتواه من غير إسناد إلى واحد من الأئمة ـ : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار وغيره ، قال : كلّ زنا سفاح ، إلى آخر الباب [١] . والظاهر أنّ إبراهيم كما يروي عنه فتوى يونس ، يعمل به أيضا ، فبهذا الاعتبار يجوز أن يقال : إبراهيم تلميذه ، وذلك لا يستلزم الرواية والتعلّم عنه بلا واسطة ، والطاطري أستاد الحسن بن محمّد بن سماعة . وفي « جش » : لا يروي عنه شيئا ، بل تعلّم عنه المذهب [٢] ، فإطلاق الاُستاد والتلميذ في أمثال ذلك بوجه من الاعتبار غير بعيد ؛ ولذلك يقال في ترجمة صالح بن سعيد أبيسعيد : عن إبراهيم بن هاشم وغيره من أصحاب يونس [٣] . وفي ترجمة عبداللّه بن جندب : عن يونس بن عبدالرحمن قال : رأيت أنا عبداللّه بن جندب رحمه اللهوقد أفاض من عرفة ، وكان عبداللّه أحد المجتهدين ، قال يونس : فقلت له ... [٤] بمعنى ما ذكرنا عن الكافي . ويأتي في الإكليل في عنوان حمدان النهدي ما يناسب المقام « جع » . قوله : ( ولا على تعديله [ بالتنصيص ] ) . وثّقه ولده علي في تفسيره فتدبّر ، وكذا العلاّمة في كتبه الاستدلالية حيث يصحّح طرقا هو فيها « م د ح » .
[١] الكافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٠ ، ح ١ .[٢] رجال النجاشي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٦٦٧ .[٣] الفهرست للطوسي ، ص ٢٤٥ و٢٤٦ ، الرقم ٣٦٣ . . ويظهر احتمال تلاقيهما بعض الأحيان عمّا في الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : رأيت عبداللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، مازال مادّا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض ، فلمّا انصرف الناس قلت له : يا أبامحمّد ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك ، قال : واللّه ما دعوت [ اللّه ]إلاّ لإخواني ، وذلك أنّ أباالحسن موسى بن جعفر عليه السلام أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدٍ لا أدري يستجاب أم لا