إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٧٠
لا أعتمد على روايته ، وقال النجاشي : إنّه ثقة « صه » [١] . وينبغي أن يذكر تتمّة كلام النجاشي كما نقلنا [٢] ، انتهى . والذي نقل قد قدّمناه في ترجمة إبراهيم بن أبيبكر . ثمّ لا يخفى أنّ العلاّمة في « صه » قد يذكر حال الرجل من التوثيق وغيره ، ومأخذه على الأغلب كلام النجاشي أو الشيخ أو غيرهما ، وحيث ذكر التوثيق من غير إشارة إلى المأخذ فهو قاطع به ، ويكون ذكره ذلك من باب الشهادة عليه ، وحيث يذكر المأخذ أو يتكلّم فيه لوجه من الوجوه ، فإن لم يحكم بشيء فهو متوقّف فيه ، وإن حكم وقال : « عندي أنّه كذا» ونحوه ، فهو قائل بالحكم على جهة الاجتهاد وهو غير قاطع به . وممّا ذكرنا علم وجه ما يقال عند التوثيق لبعض الرجال : نظرا لحكم العلاّمة وغيره بصحّة الرواية المشتملة عليه بأنّ هذا التوثيق محلّ نظر ؛ لأنّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة بخلاف الحكم بصحّة الرواية ، فإنّه من باب الاجتهاد ؛ لأنّه مبنيّ على تمييز المشتركات . وربّما كان الحكم بصحّة الرواية مبنيّا على ما رجّحه في كتاب الرجال من التوثيق المجتهد فيه من دون قطع فيه بالتوثيق وشهادته عليه بذلك ، وعلى ما ذكر المصنّف فيما تقدّم من تعدّد الكنية صحّح عبارة « جش » في الحاشية بقوله : ( يكنّى أبوبكر محمّد بأبيالسمّال بن ... ) ، انتهى . وأفيد على عبارة المصنّف في الحاشية هكذا : اعلم أنّ المؤلّف رحمه الله لمّا اعتقد أنّ ما وقع في أصل النجاشي غلط ، أصلحه بما كتبه في الحاشية ، وزعم أنّ التحريف وقع من النسّاخ ، وعبارة النجاشي كان في الأصل موافقا لما كتبه ، ولأجل ذلك قال سابقا في ترجمة إبراهيم بن أبيبكر : ( وفيه أنّ محمّدا يكنّى ... ) ، وفيه ما فيه . ويمكن توجيه كلام النجاشي بأن يقال : إنّ ابن السمّال صفة للربيع ، ويكون جملة « يكنّى » واقعة بين الموصوف والصفة لتوضيح ما علم سابقا من أنّ محمّدا يكنّى بأبيبكر ، ويكون سمعان عطف بيان للسمّال ، انتهى . وهذا يوافق عنوان نقد الرجال ، ويأتي هذه النسبة في داود بن فرقد وذكر هنا إبراهيم بن أبيبكر ، في « يب » في باب الطواف : موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن أبيسمّال ، عن معاوية بن عمّار ، وفي آخر الخبر : قال أبوإسحاق : روى هذا الدعاء معاوية بن عمّار عن أبيبصير [٣] .
[١] خلاصة الأقوال ، ص ١٩٨ ، الرقم ٣ .[٢] نقد الرجال ، ج ١ ، ص ٤٩ ـ ٥٠ ، الرقم ٤ .[٣] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٠٤ ، ح ١١ .