إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٥٤
[ ٨٢ ] عبداللّه ذو البِجادَين [١] : من مُزَينة ، مات في عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله . قال ابن كعب القرظي : إنّ عبداللّه ذا البجادين كان امرأ من مزينة ، فوقع في قلبه حبّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وحبّ الإيمان ، فتوجّه نحو النبيّ صلى الله عليه و آله وذهبت اُمّها إلى قومه فقالت : إنّ عبداللّه قد توجّه نحو محمّد فأتبعوه فردّوه ، فقالت اُمّه : خذوا ثيابه فإنّه أشدّ الناس حياءً وأنّكم إن أخذتم ثيابه لم يبرح ، فأخذوا ثيابه وجرّدوه ، فقعد في البيت فأبى أن يأكل ويشرب حتّى يلحق بمحمّد ، فلمّا رأت اُمّه أنّه لا يأكل ولا يشرب أتت قومها فأخبرتهم أنّه قد حلف لا يأكل ولا يشرب حتّى يلحق بمحمد ، فأعطوه ثيابه فإنّي أخاف أن يموت ، فأبوا فأخذت بجادها وقطعته قطعتين ، ثمّ زرّت إحداهما فاتّزرها ووضع الأُخرى على رأسه ، قالت : اذهب ، فذهب ترفعه أرض وتخفضه اُخرى حتّى قدم المدينة [٢] . [ ٨٣ ] عبدالرحمن بن عَوْف [٣] : ابن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي ، يلتقي مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في كلاب بن مرّة بن كعب . قال أهل التاريخ : شهد بدراً . وروي أنّ عبدالرحمن بن عوف قال : كان اسمي في الجاهليّة عبد عمرو ، فتسمّيت حين أسلمت عبدالرحمن . وقال ابن سيرين : كان اسم عبدالرحمن بن عوف في الجاهلية عبد الكعبة ، فسمّاه رسول اللّه صلى الله عليه و آلهعبدالرحمن [٤] . قال أهل التاريخ : كنيته أبو محمّد ، قيل : كان ممّن هاجر قبل جعفر وأصحابه عبدالرحمن بن عوف ، ثمّ رجع حين بلغه إسلام أهل مكّة ، روي عن عبدالرحمن بن عوف رواية العشرة . قال أهل التاريخ : مات عبدالرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة وصلّى عليه عثمان بن عفّان . [ ٨٤ ] عبدالرحمن بن صَخْر : أبو هريرة الدوسي ، روي عن ابن إسحاق قال : حدّثني بعض أصحابي عن أبي هريرة قال : كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر ، فتسمّيت في الإسلام عبدالرحمن ، وإنّما كنّوني بأبي هريرة لأنّي كنت أرعى غنماً لأهلي ، فوجدت أولاد هرّ وحشيّة ، فجعلتها في كمّي ، فلمّا رجعت سمعوا أصوات الهرّ من حجري ، فقالوا : ما هذا يا عبد شمس ؟ فقلت : أولاد هرّ وجدتها ، قالوا : فأنت أبو هريرة فلزمتني بعد . وفيه رواية عنه كان رسول اللّه يدعوني أباهرّ ، ويدعوني الناس أبا هريرة . قال ابن إسحاق : وكان أبو هريرة وسيطاً في دوس [٥] . قال أهل التاريخ : مات أبو هريرة في
[١] مضى في ذي البجادين « منه » .[٢] اُسد الغابة ، ج ٣ ، ص ١٢٣ ؛ تاريخ المدينة ، ج ١ ، ص ١٢٢ قريب منه .[٣] مضى عبدالرحمن بن عوف في أوّل باب العين « منه » .[٤] المعجم الكبير ، ج ١ ، ص ١٢٦ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٣ ، ص ٢٢٦ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٣٥ ، ص ٢٤٧ .[٥] المستدرك الحاكم ، ج ٣ ، ص ٥٠٦ ، تاريخ مدينة دمشق ، ج ٦٧ ، ص ٢٩٨ ؛ الاصابة ، ج ٧ ، ص ٣٤٩ .