إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٤٠
على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ومعه جبرئيل يناجيه فلم يسلّم فقال جبرئيل : ما منعه أن يسلّم ؟ أما إنّه لو سلّم لرددت عليه ، ثمّ قال : أما إنّه من الثمانين ؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « وما الثمانون » ؟ قال : يفرّ الناس عنك غير ثمانين يصبرون معك رزقهم ورزق أولادهم على اللّه في الجنّة ... [١] الحديث . أقول : وما ورد في كلامهم أنّ فلاناً من الثمانين مرادهم ذلك . [ ٢١ ] حارثة بن سُراقة الأنصاري : سراقة بضمّ السين ، واُمّه الربيع ، روي أنّ حارثة بن الربيع جاء نظّاراً يوم بدر وكان غلاماً ، فجاءه سهم عَزَبٌ فوقع في ثُغرة نحره فقتله ، فجاءت اُمّه الربيع فقالت : يا رسول اللّه قد علمت مكان حارثة منّي فإن يكن من أهل الجنّة فسأصبر وإلاّ فسيرى اللّه ما أصنع ، قال : « يا اُمّ حارثة إنّها ليست بجنّة واحدة ولكنّها جنان كثيرة وهو في الفردوس الأعلى » ، قال [٢] : سأصبر [٣] . [ ٢٢ ] حمزة بن عمرو الأسلمي : من بني سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة ، أفصى بالفاء ، توفّي سنة إحدى وستّين وهو ابن إحدى وسبعين سنة ، وقيل : سنة إحدى وتسعين . أقول : روي عنه رخصة الصيام في السفر في شهر رمضان بطرق ثلاثة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله . [ ٢٣ ] الحارث بن مالك الأنصاري : هو الذي قال له رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « كيف أصبحت يا حارث » ؟ قال : أصبحت من المؤمنين حقّاً ، فقال رسول اللّه : « إنّ لكلّ حقّ حقيقة فما حقيقة ذلك » ؟ إلى آخر الحديث [٤] . [ ٢٤ ] الحارث بن رِبْعي الأنصاري : أبو قتادة فارس رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، روى عن سلمة بن الأكوع قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفي ذلك اليوم : « خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع » [٥] ، روي أنّ أبا قتادة اتّخذ شعراً فقال له النبي صلى الله عليه و آله : « أكرمه » ، فكان يرجّله كلّ يوم [٦] . أقول : الظاهر أنّ اتّخاذ الشعر كان من الرأس وإكرامه ترجيله كلّ يوم . [ ٢٥ ] حمزة بن عبدالمطّلب : كنيته أبو عمارة ، وقيل : أبو يعلى ، عمّ النبي صلى الله عليه و آلهوأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثُويبة مولاة أبي لهب ، أسد اللّه وأسد رسوله ، كان أسنّ من رسول اللّه صلى الله عليه و آلهبسنين ، استشهد
[١] اُسد الغابة ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٩ ، ص ٣١٤ ؛ المعجم الكبير ، ج ٣ ، ص ٢٢٧ ، ح ٣٢٢٥ ؛ كنز العمّال ، ج ١٣ ، ص ٣٣١ ، ح ٣٦٩٣٥ .[٢] كذا في الأصل ، والصحيح : قالت .[٣] مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ٢٧٢ ، المعجم الكبير ، ج ٣ ، ص ٢٣١ ، ح ٣٢٣٤ ؛ كنز العمّال ، ج ١٠ ، ص ٤٣١ ، ح ٣٠٠٤٣ ، اُسد الغابة ، ج ١ ، ص ٣٥٤ .[٤] المصنّف ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٧٤ ؛ المعجم الكبير ، ج ٣ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٣٦٧ ، كنز العمّال ، ج ١٣ ، ص ٣٥١ ، ح ٣٦٩٨٨ .[٥] نيل الأوطار ، ج ٨ ، ص ١٠٥ ؛ مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ٥٣ ؛ صحيح مسلم ، ج ٥ ، ص ١٩٤ .[٦] المصنّف للصنعاني ، ج ١١ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٠٥١٦ ؛ فيض القدير ، ج ٣ ، ص ٣٥ ، ح ٢٦٥٤ .