إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٥٣
واقفي مثلاً ـ من تجويز الجمع بين الوقف والثقة ، وكالصريح في ذلك ما في ترجمة عبدالعزيز بن يحيى : ثقة إمامي المذهب « صه » ، ولو كان كونه إماميا داخلاً في مفهوم الثقة لما ذكره ثانيا ، وفي « صه » و« جش » في ترجمة موسى بن محمّد الأشعري : ثقة من أصحابنا . ويؤيّده أيضا ما في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن أبيرافع في « جش » : كان ثقة في الحديث صحيح الاعتقاد ، وفي « ست » : ثقة في الحديث صحيح العقيدة ، وفي ترجمة أحمد بن أبيبشر : ثقة في الحديث واقف المذهب . يستبان من أمثال ذلك : أنّ الثقة إن كان إماميا يقيّدونه بما يدلّ عليه ، كما إذا كان فاسد المذهب يقيّدونه بما يدلّ عليه ، وفي عرف أصحاب تقسيم الأخبار على الأقسام الأربعة ـ كالعلاّمة وشيخه ابن طاوس ومن تأخّر عنهما ـ المراد بالثقة العدل الضابط ، لكن حمل لفظ الثقة في كلام السابقين على ما يوافق عرف هؤلاء ـ وأنّهم أرادوا بذلك ما هو المتعارف بين هؤلاء ـ مطالب بدليله . والمستفاد من كلامهم تغاير الاصطلاحين ، ولذلك قال المفيد وغيره : إنّ أصحاب الحديث نقلوا أسماء الرواة عن الصادق عليه السلام من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات وكانوا أربعة آلاف رجل [١] . وقال الصدوق : وأعلمت على الأحاديث التي رواها محمّد بن موسى الهمداني ، وقد رويت عنه كلّ ما في كتب المنتخبات ممّا عرفت طريقه عن الرجال الثقات [٢] . ومن المعلوم الرواية عن فاسد المذهب فيها ؛ وفي إسحاق بن عمّار في « ظم » : ابن عمّار ثقة ، له كتاب [٣] ، وفي « ست » : إسحاق بن عمّار الساباطي له أصل وكان فطحيّا إلاّ أنّه ثقة [٤] . وأمثال ذلك في نقل أحوال الرجال كثيرة . ومن المعلوم أنّ الشيخ لم يذهب عنه حال ابن عمّار من كونه فطحيّا . وكتب « م د ح » على ترجمة سعيد بن المسيّب : روى في الكليني [٥] ر ، انتهى « جع » .
[ ١٠ ] أبان بن أبيعَيّاش
في ميزان الاعتدال لأهل الخلاف : أنّ أبان بن [ أبي ] عيّاش يكنّى أباإسماعيل البصري [٦] « م د ح » .
[١] الإرشاد للمفيد ، ج ٢ ، ص ١٧٩ .[٢] الفهرست للطوسي ، ص ٢١٥ و٢١٦ ، الرقم ٣١٦ في ترجمة سعد بن عبداللّه القمي نقلاً عن الصدوق .[٣] رجال الطوسي ، ص ٣٤٣ ، الرقم ٣ .[٤] الفهرست للطوسي ، ص ٣٩ ، الرقم ٥٢ .[٥] كذا في الأصل ، والصحيح : الكشّي كما في وسائل الشيعة ، ج ٣٠ ، ص ٣٨٣ .توثيقه في أحوال علي بن الحسين ، ولا منافاة بين فساد مذهبه وكونه ثقة ، وهو ظاهر ، انتهى « جع » .[٦] ميزان الاعتدال ، ج ١ ، ص ١٠ ، الرقم ١٥ .