إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٤٩٥
[ ٩٩٠ ] مُيَسَّر ـ قيل بفتح الميم ... ـ ابن عبدالعزيز
قوله : ( قال له أبوجعفر : [ يا مُيَسَّر ] ) . سند التوثيق ـ وإن لم يكن صحيحاً ـ لكن انضمام مدح أبي جعفر المنقول في ترجمة ابن عبداللّه بن عجلان يؤيّده « م ح د » . إن اعتبر الصحّة في سند التوثيق فلا فائدة في الانضمام ، وإن لم يعتبر فلا حاجة في الانضمام ، والذي يظهر منه ويؤيّده ما كتبته على عنوان الحسين بن المختار انّ المعتبر في اعتبار الرواية وحجّيّتها العلم الشرعي لوروده عن المعصوم عليه السلام ، ولذلك اعتبر هناك الصدق في الرواية وأنّه لا يضر ارتكاب بعض المعاصي ، ولذلك جعل المساهلة قادحة في قبول قول الثقة كالشيخ المفيد في عنوان محمّد بن سنان ، ولذلك أسند في مواضع بالمجموع من القرائن وإن كان كلّ واحد بانفراده غير صالح للقرينة ، ولذلك يتّجه ما قال بعض أصحابنا : ابن عقدة وإن كان زيديّاً إلاّ أنّه ثقة مأمون ، وتعديل غير الإمامي إذا كان ثقة لمن هو إمامي حقيق بالاعتبار والاعتماد ، فإنّ الفضل ما شهدت به الأعداء . نعم ؛ جرح غير الإمامي للإمامي لا عبرة به وإن كان الجارح ثقة ، انتهى . وبالجملة جعل العلم الشرعي بشيء حجّة للعمل يقتضي صحّة العمل بالعلم الحاصل من جهة أخبار الضعفاء حيثما حصل العلم بأخبارهم وهم يأبون عنه علي ظاهر كلامهم في بعض المقام ، ومن ذلك ما ينسب إلى الغلوّ . وقد أشكل الأمر في ذلك على ردّ وقول الضعفاء والقائلين بالتفويض والغلوّ مثلاً إن كان من جهة النهي عن قبول قولهم فقد وقع مثل ذلك في الواقفيّة ونحوهم أيضاً ، وفي بعض الأخبار : أسأله عن الواقفة فكتب : الواقف عاند عن الحقّ [١] ، وفي بعض الأخبار : أنّهم كفّار مشركون زنادقة [٢] ، وفي بعض الأخبار : الزيديّة والواقفة والنصّاب عنده بمنزلة واحدة [٣] ، وفي العيون : فقال : الغلاة كفّار والمفوّضة مشركون من جالسهم أو خالطهم أو كلّمهم [٤] أو شاربهم أو واصلهم أو زوّجهم أو تزوّج إليهم [٥] أو آمنهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدّق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية اللّه عزّوجلّ وولاية رسول اللّه صلى الله عليه و آلهوولاية أهل البيت [ عليهم السلام ] [٦] . وكلام العامّة أيضاً في هذا المقام غير منقح ، ومن ذلك ما قال الذهبي على ما أسند إليه أنّه قال :
[١] بحار الأنوار ، ج ٤٣ ، ص ٢٦٣ .[٢] وسائل الشيعة ، ج ٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٤ ؛ اختيار معرفة الرجال ، ص ٤٥٦ ، الرقم ٨٦٢ .[٣] اختيار معرفة الرجال ، ص ٤٦٠ ، الرقم ٨٧٣ .[٤] في المصدر : أو آكلهم .[٥] في المصدر : أو تزوج منهم .[٦] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ٢١٩ ، ح ٤ .