إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٤٦
في موضع آخر : إبراهيم بن إسحاق الحارثي « ق » أبوإسحاق الحارثي في « ق » . ومقتضى ذلك أن يكتفي المصنّف فيما نحن فيه بقوله : آدم أبوالحسين النخّاس الكوفي « ق » ، ويأتي ابن الحسين النخّاس ؛ فإنّ التحقيق على هذا النمط المذكور في آدم المستلزم للتطويل على هذا الوجه ـ وإن كان راجحا من وجه ـ إلاّ أنّ الفقيه الباحث عن الأحكام من جهة الروايات ، لا يتيسّر له ملاحظة جميع ذلك ويورث له الكلالة ، فإنّ غرضه استعلام الأحكام من جهة الروايات ، وقد يتّفق له في البين الحاجة إلى مراجعة كتاب الرجال لاستعلام حال بعض الرجال كمراجعته إلى كتاب اللغة ، وجميع همّته مصروفة إلى الرجوع إلى شغله ممّا هو فيه ، وتطويل الكلام على هذا الوجه يوجب له كلالة تامّة ، ولأجل ذلك عدل المصنّف فيما يأتي عن هذه الطريقة واختصر بما هو أسهل . ونعم ما فعل السيّد المحقّق المصطفى في نقد الرجال وكتابه على أحسن نظم وأُسلوب ، وقد استبان ممّا ذكرنا أنّ قول المصنّف في آخر ترجمة آدم بن المتوكّل : ( فالذي يظهر من كلام الشيخ ... ) ، ليس على ما ينبغي ، إذ ليس غرض الشيخ في أمثال ذلك الإشعار بشيء . وفي نقد الرجال : آدم بن المتوكّل أبوالحسين ... ـ إلى أن قال : ـ ففي قول « د » راويا عن النجاشي : ( إنّه كوفي مهمل ) [١] نظر [٢] ، ويظهر من الفهرست أنّ آدم بيّاع اللؤلؤ غير آدم بن المتوكّل ؛ لأنّه ذكرهما [٣] ، انتهى . وهو حسن ، ولم يذكر آدم بيّاع اللؤلؤ الكوفي ، وهو أحسن « جع » . قوله : ( فهو على الوجوه ثقة ) . يعني : إن كان آدم أبوالحسين ابنَ المتوكّل ـ وليس هو بيّاعَ اللؤلؤ ، أو هو بيّاع اللؤلؤ ـ ففي « جش » : ابن المتوكّل ثقة [٤] ، وإن كان آدم ابنَ الحسين النخّاس فهو أيضا ثقة . أقول : ولا يخفى أنّ ثبوت وصف التوثيق بهذا العنوان ممّا لا يطمئنّ القلب به ، والذي أذهب إليه أنّه لا يجوز التديّن بالظنّ ، ولذلك وقع الذمّ على متابعة الآباء والكبراء ووقع الأمر بالتبيّن والنهي عن اتّباع الظنّ ، فلا جرم يكون من الاعتقاد ما يخرج عنه الظنّ مطلوبا من الشارع من جهة التديّن وهو العلم ، ويقال بالفارسيّة : «دانستن ودانش» . ولا يذهب معنى العلم عن البُلْه والمجانين فضلاً عن غيرهم ؛ فإنّه
[١] الرجال لابن داود ، ص ٢٩ .[٢] وجه النظر أنّ النجاشي قال في ترجمته ( ص ١٠٤ ، الرقم ٢٦٠ ) : ثقة روى عن أبيعبداللّه عليه السلام ، ذكره أصحاب الرجال .[٣] نقد الرجال ، ج ١ ، ص ٣٨ ، الرقم ٧ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٤١ ، الرقم ٥٦ و٥٧ .[٤] رجال النجاشي ، ص ١٠٤ ، الرقم ٢٦٠ .