إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٤٣٣
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : إنّ رجلاً من أصحابنا مات ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبدالحميد بن سالم القيّم بماله ، وكان رجلاً خلّف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبدالحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ ولم يكن الميّت صيّر إليه وصيته وكان قيامه بها بأمر القاضي لأنهنّ فروج ، قال محمّد : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلامفقلت : جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد وخلّف جواري ، فيقيم القاضي رجلاً منّا فيضعف قلبه لأنّهنّ فروج ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : «إذا كان القيّم مثلك ومثل عبدالحميد فلا بأس» [١] . الحديث صحيح ، وفيه دلالة على أنّهما من أصحاب أبيجعفر الثانى [ عليه السلام ] ، ودلّت الرواية على عدالتهما وأنّه يجوز أن يتكفّل العدل العالم بالأحكام بالقيمومة في ذلك في زمان الغيبة ، بل في الحضور أيضاً . وفي « يب » في باب ابتياع الحيوان هكذا : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال : مات رجل من أصحابنا [٢] ، فانظر كيف يروي أحمد عن محمّد بن إسماعيل بواسطتين وبغير واسطة ، وأحمد هنا وفي طريق الكتاب أحمد بن محمّد بن عيسى للتصريح به « جع » . قوله : ( وهذا وإن كان محتملاً لهما ) . هذا هو الذي يروي الكليني عنه بواسطة في باب ما يهدى إلى الكعبة : محمّد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم [٣] ، وفي ترجمة محمّد بن سنان : وجدت بخطّ أبيعبداللّه الشاذاني أنّي سمعت العاصمي يقول : إنّ عبداللّه بن محمّد بن عيسى الأسدي الملقّب ببنان قال : كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل إذ دخل علينا محمّد بن سنان [٤] . وبنان هذا أيضاً الذي وقع في أسناد الكليني ، وعلى كلّ حال ليس هو المذكور في قسم الضعفاء ، ولم يكن هذا المقام محلّ هذا التحقيق ، واللائق بالمقام أن يقول : بنان هذا حاله غير معلوم ، والعلاّمة لم يذكر هذا في القسمين لأنّ « صه » وضعه لإيراد الممدوحين والمذمومين « جع » . قوله : ( وقال محمّد بن يحيى العطّار ) . في الكافي :
[١] تهذيب الأحكام ، ج ٩ ، ص ٢٣٩ ، و٢٤٠ ، ح ٢٥ .[٢] تهذيب الأحكام ، ج ٧ ، ص ٦٩ ، ح ٩ .[٣] الكافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٢ ، ح ٢ .[٤] رجال النجاشي ، ص ٣٢٨ ، الرقم ٨٨٨ .