إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٣٥٤
والماهر مثل الشيخ لا يخطأ ـ حيث قال : عمل الطائفة على كذا ـ في المراد بالطائفة ، وتقدّم في عنوان سالم بن مكرم : وعملت الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبداللّه [بن] بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبيحمزة وعثمان بن عيسى ، انتهى . والمراد بقوله : « فهما كافيتان » هو أنّ الاتّهام يحصل بحال الراوي بقول مجهول أو ضعيف ، وهذا الاتّهام يكفي في عدم الاعتماد بروايته . وفيه ما لا يخفى إذا كان الراوي مثل عثمان بن عيسى ، ومعنى أنّه كذّاب يعني في رأيه لا في نفسه . وتقدّم قوله عليه السلام : كذبوا ، على أنّ المذكور في حقّ علي بن أبيحمزة مذكور في عنوان الحسن بن علي بن أبيحمزة في حقّ الحسن ، فبقي أنّه يعتمد على روايته لكونه مقبول القول عند الطائفة « جع » . قوله : ( وقد أعتقت الجواري ) . عتق الجواري إمّا بشبهة اندراجه في وكالة المال أو الوصيّة به ، أو هذا القول تعمّد منه في الكذب ، والأوّلان باطلان بكتابة الرضا عليه السلام ، والثاني بعدم قوله بموت الكاظم عليه السلام أيضا ، فالثالث هو الظاهر « م ح د » . قوله : « والأوّلان باطلان ... » كما ترى ، وللخبر تتمّة في العيون : وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن [١] ، والتزويج بهنّ قرينة الشبهة ، وقد رووا بينهم أخبارا كثيرة في الوقف ، وفي بعضها : من سأل عنّي فقل : حي والحمد للّه ، ولعن اللّه من سأل عنّي فقال : مات [٢] ، فلعلّهم فهموا فيما بينهم من الأخبار وكالتهم عند الاستتار ، وفي ترجمة خيران الخادم ما يدلّ على أنّ للوكلاء أن يعملوا بآرائهم ، ففعل ما فعل بزعم أنّه وكيل أو وصيّ ، فإنّهم يقولون له موت غيبة . وفي العيون إلى أن قال : فبعث إليه أبوالحسن الرضا عليه السلام فيهنّ وفي المال قال : فكتب إليه : إنّ أباك لم يمت قال : فكتب إليه [٣] ... ، فالظاهر أنّ الإعتاق والتزويج كان قبل بعث الرضا عليه السلام إليه « جع » .
[ ٦٤٠ ] عَجْلان أبوصالح
قال في نقد الرجال بعد قول « جش » : ويحتمل أن يكون عجلان هذا أحد المذكورين قبيل هذا إن كانوا متعدّدين [٤] « جع » .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢ ، ص ١٠٤ ، ح ٣ .[٢] رجال النجاشي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٨٩٩ .[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢ ، ص ١٠٤ ، ح ٣ .[٤] نقد الرجال ، ج ٣ ، ص ١٩٨ و١٩٩ ، الرقم ٤ .