إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ٢٥٦
قال : قد واللّه الذي لا إله إلاّ هو هلك ، قلت : هلاك غيبة أو هلاك موت ؟ قال : هلاك موت ، قلت : فلعلّك منّي في تقيّة ، فقال : سبحان اللّه ، قلت : فأوصى إليك ؟ قال : نعم ، قلت : فأشرك معك فيها أحدا ؟ قال : لا ... ، قلت : فأنت الإمام ؟ قال : نعم [١] . أقول : فيه دلالة على تحيّره يومئذ وكان من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ويأتي في باب الكنى ذكر أبيجرير القمّي في محلّه . وفي الكافي في باب صيد الحرم : بعض أصحابنا عن أبيجرير القمّي قلت لأبيالحسن عليه السلام [٢] ... أقول : ولينظر الناظر في الرواية المذكورة ليعلم أنّ الأصحاب كيف كان حالهم بالنسبة إلى الروايات المرويّة عن الشيعة ، ويعلم أنّ العمدة تصحيح الكتاب وأنّه لا يجوز ردّ الأخبار بما يذكرون في رجال الأسناد بحسب اصطلاحهم « جع » . قوله : ( كان وجها ) . والظاهر أنّه أخذه من كلام النجاشي عند ذكر أبيه إدريس حيث قال : إدريس بن عبداللّه بن سعد الأشعري ، ثقة ، له كتاب ، وأبوجرير القمّي هو زكريّا بن إدريس هذا وكان وجها ، له كتاب روى عنه محمّد بن الحسن بن أبيخالد . قاله في نقد الرجال [٣] . لعلّه فهم من جعله ما يوصفه بكونه وجها من رجال « ضا » أنّه من صفة زكريّا كما ظهر في ترجمة إدريس بن عبداللّه وأوضحت وجه الدلالة هناك « م ح د » . والظاهر ممّا تقدّم في إدريس بن عبداللّه وأبوجرير القمّي رحمه الله أنّ أباجرير القمّي ـ بحسب الإطلاق مع الوصف بالقمّي ـ مخصوص بابن إدريس، فحديث الكافي المشتمل على أبيجرير القمّي هو ذاك «جع».
[ ٤٢٣ ] زكريّا بن سابق
قوله : ( وفي ابن الصباح طعن ) . قال في نقد الرجال : وفي « صه » في موضع أبيالصباح : ابن الصباح ، ثمّ قال : وفي ابن الصباح طعن ، [ فالوقف متوجّه على هذه الرواية ، ولم يثبت عندي عدالة المشار إليه] ، وكأنّه اشتبه على العلاّمة قدس سره [٤] « جع » . قوله : ( وفي هذا البحث نظر ) .
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ، ح ١ .[٢] الكافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٦ ، ح ١٩ .[٣] نقد الرجال ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ و٢٦٤ ، الرقم ٥ ؛ رجال النجاشي ، ص ١٠٤ ، الرقم ٢٥٩ .[٤] نقد الرجال ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ، الرقم ٩ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ٧٥ ، الرقم ٣ .