إكليل المنهج في تحقيق المطلب - محمد جعفر كرباسی - الصفحة ١١٩
وفي العيون : عن أحمد بن محمّد بن أبينصر البزنطي قال : كنت شاكّا في أبيالحسن الرضا عليه السلامفكتبت إليه كتابا أسأله فيه الإذن عليه [١] ؛ الحديث . ومع قطع النظر عن شكّه أنّ ذهاب النصّ عنه لا يليق بكونه من فضلاء أصحاب الأئمّة ، وفي الحديث الأوّل من كتاب العيون كلامه لا يخلو عن اعتراض مع مولاي ومولى الثقلين أبيجعفر صلوات اللّه عليه . وفي الكافي في حديث قال : سألت أباالحسن الرضا عليه السلام عن مسألة فأبى وأمسك ، ثمّ قال : لو أعطيناكم كما تريدون كان شرّا لكم وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر ، قال أبوجعفر : ولاية اللّه أسرّها إلى جبرئيل ، وأسرّها جبرئيل إلى محمّد ، وأسرّها محمّد إلى علي ، وأسرّها علي إلى من شاء اللّه ، ثمّ أنتم تذيعون ذلك مَن الذي أمسك حرفا سمعه ؟ قال أبوجعفر عليه السلام في حكمة آل داود : ينبغي للمرء [٢] أن يكون مالكا لنفسه مقبلاً على شأنه عارفا بأهل زمانه ، فاتّقوا اللّه ولا تذيعوا حديثنا [٣] ؛ الحديث . وما أشرنا إليه آنفا من ذكر حكاية نفسه على اختلاف بيّن يدلّ على عدم ضبطه ، والبحث في البزنطي ـ وإن كان ممّا لا ينبغي ـ لكن ذكرت ذلك ليعلم أنّ إسناد الضعف إلى بعض أصحابنا بأدنى شيء لا ينفكّ الإنسان عنه ليس على ما ينبغي « جع » . قوله : ( تسمية الفقهاء ) . تقدّم في ترجمة أبان بن عثمان « جع » .
[ ١٠٩ ] ملحق : أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد
في نقد الرجال هكذا : روى الشيخ قدس سره في « يب » وغيره عن الشيخ المفيد رحمه الله عنه كثيرا [٤] ، ولم أجده في كتب الرجال . وقال الشهيد الثاني في درايته : إنّه من الثقات [٥] ، ولا أعرف مأخذه ، فإن نظر إلى حكم العلاّمة قدس سرهمثلاً بصحّة الرواية المشتملة عليه ومثله ، فهو لا يدلّ على توثيقه ؛ وذلك لأنّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة ، بخلاف الحكم بصحّة الرواية فإنّه من باب الاجتهاد ؛ ولأنّه مبنيّ على تمييز المشتركات ، وربّما كان
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٨ .[٢] في المصدر : للمسلم .[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٠ .[٤] تهذيب الأحكام ، ج ١ ، ص ٦ ، ح ٣ ، وص ١٠ ، ح ١٨ ، وص ١٦ ، ح ٣٤ ، وص ١٩ ، ح ٤٤ ؛ الاستبصار ج ١ ، ص ٣٤٧ ، ح ١ ، وص ٣٥١ ، ح ١ وغيرها .[٥] الرعاية في علم الدراية ، ص ٣٧٠ .