شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٣ - باب المحرم يموت
ذلك، و هل يجوز تغطية رأسه؟ فالظاهر ذلك؛ لأصالته من غير معارض يعتدّ به، و عدم جواز إلحاقه بالحيّ، و لا قياس التغطية بالطيب، و لقوله عليه السلام في موثّق أبي مريم:
«و خمّروا وجهه و رأسه».[١] و نسبه في المنتهى[٢] إلى علمائنا، و ظاهره وفاقهم عليه، و حكاه عن عائشة و عبد اللَّه بن عمر و طاووس و الأوزاعيّ و أبي حنيفة.[٣] و نقل بعض المتأخّرين عن السيّد المرتضى منعه[٤]، و هو الظاهر من قوله عليه السلام:
«يصنع به كما يصنع بالمحلّ»،[٥] لكنّه مخصّص بقرينة ما ذكر.
و قد نقله في المنتهى[٦] عن عطاء و الثوريّ و الشافعيّ[٧] و أحمد[٨] محتجّين بما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال في حقّ الأعرابي الذي وقص به بعيره: «و لا تخمّروا رأسه، فإنّ اللَّه تعالى يبعثه ملبّياً».[٩] و أجاب بأنّه معارض بما ذكر، ثمّ احتمل أنّ يكون ذلك خاصّاً به.
و أمّا تغطية وجهه فلا ريب في جوازها و لم يخالف فيه أحد من الأصحاب.
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي؛ و رواه الشيخ في تهذيب الأحكام، ح ١، ص ٣٣٠، ح ٩٦٦؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٠٤- ٥٠٥، ح ٢٧٦٣.