شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩ - باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفرا أو شعرا أو شيئا منه
يحكّ رأسه؟ قال: «بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر».[١] و صحيحة الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يستاك؟ قال: «نعم و لا يدمي».[٢] و خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بحكّ الرأس و اللحية ما لم يلق الشعر و يحكّ الجسد ما لم يدمه».[٣] و الشيخ في الخلاف[٤] حكم بكراهة الدّلك و أطلق بناءً على قوله بكراهة الإدماء.[٥] و اعلم أنّ الظاهر عدم وجوب فدية للإدماء مطلقاً و لو اختياراً؛ لأصالة البراءة، و عدم دليل عليه، بل يستفاد ذلك من خبر عبد الرحمن، قال: حدّثني جعفر بن موسى، عن مهران بن أبي نصر و عليّ بن إسماعيل بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السلام، قالا: سألناه، فقال: «في حلق القفا للمحرم إن كان أحدٌ منكم يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به، و إلّا ف ليلزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق»[٦] حيث اقتصر عليه السلام في الشقّ الثاني على كفّارة الحلق.
و في شرح اللمعة: أنّه أقوى[٧]، و هو مشعر بوجود قول من الأصحاب بوجوبها.
و في الدروس: «و فدية إخراج الدم شاة، ذكره بعض أصحاب المناسك. و قال الحلبيّ: في حكّ الجسم حتّى يدمي مدّ طعام لمسكين»[٨] و لم أجد لهما مستنداً.
الثانية: أجمع أهل العلم على تحريم قصّ الظفر في الإحرام من غير ضرورة.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣١٣، ح ١٠٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٥٣١، ح ١٦٩٩٨.