شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٧ - باب مسجد غدير خمّ
و في المدارك:
المعرّس بضمّ الميم و فتح العين و تشديد الراء المفتوحة، و يقال بفتح الميم و سكون العين و تخفيف الراء: مسجد بقرب مسجد الشجرة، بإزائه ممّا يلي القبلة، و قد أجمع الأصحاب على استحباب النزول و الصلاة فيه في العود من مكّة إلى المدينة تأسّياً به صلى الله عليه و آله.[١]
و أصل التعريس و إن كان النزول في آخر الليل على ما عرفت، لكن يستحبّ نزول الحاجّ في المعرّس حين الوصول إليه و لو في النهار، لخبر ابن فضّال[٢] و صحيحة العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله عن الغسل في المعرّس، فقال: «ليس عليك غسل، و التعريس هو أن يصلّي فيه، و يضطجع فيه، ليلًا مرّ به أو نهاراً».[٣] و يستحبّ العود له إذا مضى منه جاهلًا أو ناسياً على المشهور، و يدلّ عليه مرسلة عليّ بن أسباط،[٤] و الخبر الذي بعده،[٥] بل اذا تركه عمداً أيضاً؛ لإطلاق الخبرين، و إنّما يستحبّ ذلك في المراجعة من مكّة و لا يستحبّ في الذهاب إليها؛ لعدم دليل عليه بل في بعض الأخبار تصريح بعدمه؛ ففي خبر معاوية بن عمّار: إنّما المعرّس إذا رجعت إلى المدينة ليس إذا بدأت».[٦] باب مسجد غدير خمّ
باب مسجد غدير خمّ
في المنتهى:
هو موضعٌ شريف فيه نصب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام إماماً للأنام، و أظهر فيه شرفه و عظم منزلته عند اللَّه و قربه منه، و أخذ له البيعة على المسلمين كافّة في حجّة الوداع.[٧]
[١]. مدارك الأحكام، ج ٨، ص ٢٧٣.