شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - باب الطيب للمحرم
اغتساله عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل المحرم يدّهن بعد الغسل، قال: «نعم». و ادّهنّا عنده بسليخة بان، و ذكر أنّ أباه كان يدّهن بعد ما يغتسل للإحرام، و أنّه يدّهن بالدّهن ما لم يكن غالية أو دهناً فيه مسك أو عنبر.[١] و منها: ما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: قال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنه بعد الغسل للإحرام؟ فقال: «قبل و بعد و مع ليس به بأس»، ثمّ دعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء- أي من الطيب- فأمرنا، فادّهنّا منها، فلمّا أردنا أن نخرج قال: «لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة».[٢] و عن محمّد الحلبيّ أنّه سأله عن دهن الحنّاء و البنفسج، أ ندهن به إذا أردنا أن نحرم؟
فقال: «نعم».[٣] و يستفاد ذلك من بعض الأخبار التي تأتي عن قريب.
نعم، يظهر من بعض الأخبار كراهته إذا بقي أثره إلى الإحرام، فلا يبعد القول بها و لم أجد تصريحاً من الأصحاب به. رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس بأن يدّهن الرجل قبل أن يغتسل للإحرام أو بعده». و كان يكره الدّهن الخاثر الذي يبقى.[٤] و أمّا الادّهان به في الإحرام فالمشهور بين الأصحاب- منهم الشيخ[٥] و ابن إدريس[٦] و الشهيدان[٧]- تحريمه.
[١]. الحديث الخامس من الباب المذكور؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٦٠- ٤٦١، ح ١٦٧٨٠.