شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٧ - باب المعتمر يطأ أهله و هو محرم و الكفّارة في ذلك
و وافق ذلك الشيخ في التهذيب في الثاني، و أمّا في الأوّل فقال يقطعها القادم من المدينة حين الوصول إلى عقبة المدنيين، و من العراق عند عقبة ذي طوى، و به جمع بين ما ذكر و بين خبر يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة، من أين يقطع التلبية؟ قال: «إذا رأيت ذي طوى فاقطع التلبية».[١] و رواية الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام قلت: دخلت بعمرة فأين أقطع التلبية؟ قال: «حيال العقبة عقبة المدنيين»، فقلت: أين عقبة المدنيين؟ قال: «بحيال القصّارين».[٢] و حكى في الدروس[٣] عن الصدوق[٤] أنّه ذهب إلى التخيير بين القطع عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة.
و أمّا ما يجب عليه من العمل فالطواف، و صلاته، و السعي، ثمّ الحلق أو التقصير، ثمّ طواف النساء و لا خلاف في وجوب طواف النساء فيها عندنا، و أمّا العامّة فقد نفوه، و قد سبق القول فيه في باب طواف النساء.
باب المعتمر يطأ أهله و هو محرم و الكفّارة في ذلك
باب المعتمر يطأ أهله و هو محرم و الكفّارة في ذلك
أجمع الأصحاب على فساد العمرة بالوطي قبل السعي، و وجوب إكمالها، و على إيجاب ذلك للبدنة و قضاء تلك العمرة.
و يدلّ عليه خبر أحمد بن أبي عليّ،[٥] و مسمع و صحيح بريد بن معاوية العجليّ، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشى أهله قبل أن يفرغ من
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٩٦، ح ٣١٦. و رواه أيضاً في الاستبصار، ج ٢، ص ١٧٧، ح ٥٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٩٤، ح ١٦٥٩٩.