شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١١ - باب العمرة المبتولة
و حكاه في الخلاف عن الشافعيّ و أبي حنيفة.[١] و يدلّ عليه إطلاق الأمر بالاعتمار في أكثر الأخبار و عدم صراحة ما احتجّ به على اشتراط الفصل في المنع عن تكرارها بدونه.
و اعتبر الشيخ في المبسوط[٢] و النهاية[٣] و الخلاف[٤] الفصل بعشر، و احتجّ عليه في الأخير بإجماع الفرقة و بعدم تخصيص الأخبار الواردة في الحثّ على العمرة بعدد دون عدد، و بما روي عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «في كلّ شهر عمرة»،[٥] أو «في كلّ عشرة أيّام عمرة».[٦] و ربّما احتجّ عليه بخبر عليّ بن أبي حمزة،[٧] و فيه تأمّل.
و حكاه في المختلف عن ابن الجنيد.[٨] و اعتبر المحقّق في النافع[٩] و العلّامة في المختلف[١٠] شهراً، و هو منقول عن أبي الصلاح[١١] و ابن حمزة،[١٢] و هو ظاهر المصنّف قدس سره؛ لظهور ما رواه في الباب على ذلك من غير أن يروي ما يعارضه، و هو ظاهر أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٢٦٠، المسألة ٢٦. و انظر: المجموع للنووي، ج ٧، ص ١٤٩؛ شرح صحيح مسلم، ج ٨، ص ٨٧؛ و ج ٩، ص ١١٨؛ عمدة القاري، ج ١٠، ص ١٠٨.