شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٩ - باب التكبير في أيّام التشريق
فليس بعدها تكبير أيّام التشريق».
و احتجّ عليه بما رواه في الصحيح عن داود بن فرقد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
«التكبير في كلّ فريضة و ليس في النافلة تكبير أيّام التشريق»؟![١] و حمل موثّق عمّار المتقدّم على نفي الحظر عمّن كبّر بعدها؛ معلّلًا بأنّ الإنسان غير ممنوع عن التكبير في جميع الأحوال فكيف بعد صلاة النوافل.
و في الاستبصار قال باستحبابه عقيب النوافل أيضاً حيث قال: «فأمّا ما تضمّن خبر عمّار الساباطي فالوجه فيما يتعلّق بالنافلة أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الإيجاب».[٢] و استشهد لنفي الإيجاب هنا بخبر داود بن فرقد.
هذا، و قد اختلفت الأخبار في كيفيّة التكبيرات، ففي صحيحتي زرارة[٣] و منصور بن حازم[٤] ما ترى، و مثلهما في حسنة معاوية بن عمّار بزيادة: «و الحمد للَّه على ما أبلانا»[٥] في آخرها، و روى الشيخ[٦] ما رواه المصنّف عن زرارة بهذا السند بعينه، و ليس فيه قوله: «و للَّه الحمد» في البين، و اختلافها محمول على مراتب الفضيلة.
و المشهور بين الأصحاب ما قاله في المبسوط: و هو: «اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر، اللَّه أكبر على ما هدانا، و له الشكر على ما أولانا و رزقنا من بهيمة الأنعام».[٧] و في النهاية[٨] و السرائر[٩] مثله، لكن فيهما: «و الحمد للَّه» بدل «و له الشكر»، و لم أجد
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٧٠، ح ٩٢٥. و رواه أيضاً في الاستبصار، ج ٢، ص ٣٠٠، ح ١٠٧٢؛ وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٤٦٧، ح ٩٨٧٨.