شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - باب ما يحلّ للرجل من اللّباس و الطيب إذا حلق قبل أن يزور
يحلق رأسه؟ قال: «يحلقه بمكّة و يحمل شعره إلى منى، و ليس عليه شيء».[١] و بما رواه المصنّف قدس سره في الباب السابق من حسنة حفص بن البختريّ.[٢] و يدلّ عليه أيضاً خبر أبي الصباح الكنانيّ المروي في ذلك الباب.[٣] و احتجّ عليه أيضاً فيه بصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى، و يقول: كانوا يستحبّون ذلك». قال:
و كان أبو عبد اللّه عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى، يقول: «من أخرجه فعليه أن يردّه»،[٤] و فيه تأمّل.
و قوله عليه السلام: «و ليس عليه شيء»[٥] ظاهر في عدم وجوب إعادة الطواف و السعي، فلا يبعد حمل الإعادة في صحيحة عليّ بن يقطين على الاستحباب، فتأمّل.
باب ما يحلّ للرجل من اللّباس و الطيب إذا حلق قبل أن يزور
باب ما يحلّ للرجل من اللّباس و الطيب إذا حلق قبل أن يزور
ظاهر المصنّف قدس سره بقرينة ما ذكره من الأخبار في الباب،- و يؤيّده ما سيأتي عن النبيّ صلى الله عليه و آله- أنّه يحلّ الحاجّ مطلقاً- متمتّعاً كان أو غيره- بالحلق عن جميع محرّمات الإحرام سوى النساء، فعنده تحلّلان الأوّل بالحلق، و الثاني بطواف النساء، و لا مدخل للسعي و لا لطواف الزيارة في التحلّل عن شيء منها، و كأنّه حمل ما سيأتي ممّا دلّ على توقّف التحلّل من الطيب على الطواف مطلقاً، أو في المتمتّع على استحباب اجتنابه عنه خصوصاً في المتمتّع.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٤٢، ح ٨١٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٨٦، ح ١٠١٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٢١، ح ١٩٠٣٥.