شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥١ - باب الحلق و التقصير
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (و إذا لبّد شعره أو عقصه). [ح ٦/ ٧٩٠٣]
قال ابن الأثير: «و تلبيد الشعر أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام؛ لئلّا يَشعث و يقمل إبقاءً على الشعر، و إنّما يلبّد من يطول مكثه في الإحرام».[١] و قال: «العقيصة الشعر المعقوص، و هو نحو من المضفور، و أصل العَقص: اللّيّ و إدخال أطراف الشعر في اصوله».[٢] قوله في خبر غياث بن إبراهيم: (السنّة في الحلق أن يبلغ العظمين). [ح ١٠/ ٧٩٠٧]
في المبسوط: «إذا أراد الحلق بدأ بناصيته من القرن الأيمن، حلقه إلى العظمين».[٣] و مثله في المنتهى بزيادة قوله: «بلا خلاف».[٤] و يدلّ على استحباب الانتهاء إلى العظمين هذا الخبر.
و احتجّ على استحباب البدأة بالناصية من القرن الأيمن بما رواه الشيخ عن الحسن بن مسلم، عن بعض الصادقين عليهم السلام، قال: لمّا أراد أن يقصّر من شعره للعمرة أراد الحجّام أن يأخذ من جوانب الرأس، فقال له: «ابدأ بالناصية»، فبدأ بها.[٥] و في الصحيح عن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: أمر الحلّاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن، ثمّ أمره أن يحلق و سمّى هو، و قال: «اللّهمَّ أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة».[٦] و ما رواه جمهور العامّة عن أنس أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثمّ رجع إلى منزله بمنى، فدعا بذبح فذبح، ثمّ دعا بالحلّاق فأخذ شقّ رأسه الأيمن فحلقه، فجعل يقسم بين من يليه الشعرة و الشعرتين، ثمّ أخذ شقّ رأسه الأيسر فحلقه، ثمّ قال:
«هاهنا أبو طلحة؟» فدفعه إلى أبي طلحة.[٧]
[١]. النهاية، ج ٤، ص ٢٢٤( لبد).