شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٨ - باب الحلق و التقصير
و صحيحة حفص، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان قد حجّ فإن شاء قصّر و إن شاء حلق، فإذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق و ليس له التقصير».[١] و خبر سويد القلاء، عن أبي سعيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبّد، و رجل حجّ ندباً لم يحجّ قبلها، و رجل عقص رأسه».[٢] و موثّق عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق؟ قال: «إن كان قد حجّ قبلها فليجزّ شعره، و إن كان لم يحجّ فلا بدّ من الحلق».
و عن رجل حلق قبل أن يذبح؟ قال: «يذبح و يعيد الموسى؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول:
«وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»[٣]».[٤] و صحيحة هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا عقص الرجل رأسه أو لبّده في الحجّ أو العمرة فقد وجب عليه الحلق».[٥] و صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخيّر لك التقصير و الحلق في الحجّ و ليس في المتعة إلّا التقصير».[٦] و لظهور أكثر ما ذكر من الأخبار في وجوب الحلق عيناً على الصرورة و الملبّد و المعقّص، قال الشيخ المفيد في المقنعة: «و لا يجزي الصرورة غير الحلق، و من لم يكن صرورة أجزأه التقصير [و الحلق أفضل]».[٧] و قال الشيخ في النهاية: [ «و إن كان ممّن حجّ حجّة الإسلام جاز له التقصير] و الحلق أفضل، اللّهمَّ إلّا أن يكون قد لبّد شعره، فإن كان كذلك لم يجزه غير الحلق».[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٤٨٤- ٤٨٥، ح ١٧٢٧.