شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - باب الطيب للمحرم
و يدلّ- زائداً على ذلك- على المسك و الكافور أيضاً ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الموثّق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس للمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه مسك و لا كافور إذا اشتكى عينه»[١]، الحديث. و سيأتي.
و على الكافور ما ورد من النهي عن تطييب الميّت بالكافور و يأتي.
و قد أجمعوا على أنّ الحنّاء ليس بطيب؛ لما عرفت، و لصحيحة عبد اللّه بن سنان.[٢] و ما رواه الجمهور عن عكرمة: أنّ عائشة و أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله كنّ يختضبن بالحنّاء في حال الإحرام.[٣] و يؤيّدها عطفه على الطيب.
و نسبة كونه طيباً إلى النسمة فيما يرويه المصنّف قدس سره في باب النوادر من كتاب النكاح في خبر السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و سئل النبيّ صلى الله عليه و آله ما زينة المرأة للأعمى؟
قال: الطيب و الخضاب، فإنّه من طيب النسمة».[٤] نعم، قالوا بكراهة الخضاب بها للمرأة لخبر أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن امرأة خافت الشقاق، فأرادت أن تحرم، هل تخضب يدها [قبل ذلك]؟
قال: «ما يعجبني أن تفعل ذلك».[٥] و العلّة في الكراهة كأنّها خوف الشبق من زوجها.
و حكى في المنتهى[٦] عن أبي حنيفة أنّه طيب تجب به الفدية[٧]؛ محتجّاً بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال لُامّ سلمة: «لا تطيّبي و أنت محرمة، و لا تمسّي الحنّاء، فإنّه طيب».[٨]
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٤٧، ح ٢٦٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٧١، ح ١٦٨٠٩.