شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - باب الذبح
باب الذبح
باب الذبح
قال العلّامة في المنتهى: «يجب تقديم الذبح على الحلق بمنى، و لو أخّره أثم و أجزأ، و كذا لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة جاز»،[١] و هو المشهور بين الأصحاب.
و يدلّ عليه قوله عزّ و جلّ: «وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»[٢] بناءً على أنّ المراد ببلوغ الهدي محلّه الذبح، ففي كنز العرفان: «أي لا تحلقوا حتّى يذبح حيث يحلّ ذبحه فيه، و لو كان من الحلول لقال: محلّه بفتح الحاء».[٣] و خبر جميل،[٤] و ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم، عن عليّ، قال: «لا يحلق رأسه و لا يزور حتّى يضحّي، فيحلق رأسه و يزور متى ما شاء».[٥] و اكتفى الشيخ في المبسوط[٦] و التهذيب[٧] في جواز الحلق بربط الهدي في رحله، و عدّه بعد الذبح أفضل، و بذلك جمع بين ما ذكر و بين ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا اشتريت اضحيتك و قمطتها[٨] و صارت في جانب رجلك فقد بلغ الهدي محلّه، فإن أحببت أن تحلق فاحلق».[٩] ثمّ إنّه يختصّ الإبل بالنحر و البقر و الغنم بالذبح، و لا يجوز العكس؛ لما رواه
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٤٠.