شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٩ - باب البدنة و البقرة عن كم تجزي
و يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم[١] و خبري الحلبيّ[٢] المتقدّمة، فعند الضرورة ينتقل الفرض إلى الصوم.
و جوّز في المبسوط عند الضرورة اشتراك سبعين فيه؛ عملًا بإطلاق خبر أبي بصير[٣] المتقدّم بحيث يشمل الواجب، و حملًا له على حال الضرورة؛ للجمع بينه و بين ما أشرنا إليه من الأخبار، حيث قال:
لا يجوز في الهدي الواجب إلّا واحد عن واحد مع الاختيار، و يجوز عند الضرورة عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين، و كلّ ما قلّوا كان أفضل، و ان اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم، سواء كانوا متّفقين في النسك أو مختلفين.
و لا يجوز أن يريد بعضهم اللّحم، و إذا أرادوا ذبحه أسندوه إلى واحدٍ منهم ينوب عن الجماعة، و يسلّم مشاعاً اللّحم إلى المساكين.[٤]
و به قال في النهاية[٥] و كتابي الأخبار[٦] أيضاً، و هو ظاهر المصنّف، لكن في خصوص البدنة و البقرة، و أطلق في الخلاف جواز اشتراك سبعة في بدنة أو بقرة، لإطلاق خبر أبي بصير المتقدّم، فقد قال فيه:
يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة أو بقرتين إذا كانوا متقرّبين، و كانوا أهل خوان واحد، سواء كانوا متمتّعين أو قارنين أو مفردين، أو بعضهم مفرداً و بعضهم قارناً أو متمتّعاً، مفترضين أو متطوّعين، و لا يجوز أن يكون بعضهم يريد اللحم، و به قال أبو حنيفة، إلّا أنّه لم يعتبر أهل خوان واحد، و قال الشافعيّ مثل ذلك، إلّا أنّه أجاز أن يكون بعضهم يريد اللحم، و قال مالك: لا يجوز الاشتراك إلّا في موضع واحد، و هو إذا كانوا متطوّعين. و قد روى ذلك أصحابنا، و طريقة الاحتياط تقتضيه.[٧]
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١١٧، ح ١٨٧٥٤.