شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٦ - باب البدنة و البقرة عن كم تجزي
و ظاهر الأخبار المشار إليها الجمع بين التصدّق بالثمن و شراء البدل في صورة بيع العاجز، و هو ظاهر ما نقلناه عن الشيخ، و ظاهر الأكثر التخيير بين الأمرين؛ ففي الدروس[١] و الشرائع[٢] و الإرشاد[٣]: «يتصدّق بثمنه أو يقيم بدله»، و الأكثر عبّروا في الحكم بالجواز، و يشعر ذلك بجواز سياق الهدي على ما به إلى المنحر، و قد صرّح به الشيخ في المبسوط فيما حكينا عنه، و هو مشكل مع الأمر الظاهر في الوجوب من غير معارض خصوصاً، مع ما يلزم من إضرار الهدي.
باب البدنة و البقرة عن كم تجزي
باب البدنة و البقرة عن كم تجزي
قال الشهيد في الدروس: «يجوز اشتراك جماعة في الهدي المستحبّ إجماعاً و لو سبعين».[٤] و أراد بالهدي المستحبّ الاضحية، و ظاهره جوازه و لو لم يكونوا من أهل بيت واحد.
و يدلّ عليه خصوص صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «البدنة و البقرة تجزي عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد و من غيرهم».[٥] و يؤيّدها إطلاق خبر سوادة،[٦] و ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النفر تجزيهم البقرة؟ قال: «أمّا في الهدي فلا، و أمّا في الأضحى فنعم».[٧]
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٤٤٤، الدرس ١١٢.