شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٤ - باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محلّه و الأكل منه
الشهيد قدس سره في الدروس،[١] و نسبه إلى الشهرة، و حكي في موضع آخر قولًا بعدم الإجزاء.[٢] و احتجّ عليه في المنتهى[٣] بحسنة منصور بن حازم،[٤] و قد رواها الشيخ في الصحيح،[٥] و بأنّه مع الذبح عن صاحبه يحصل المقصود من الأمر بالذبح فيخرج عن العهدة.
و لو ذبحه عن نفسه لم يجز عنه؛ لأنّه منهيّ عنه، و لا عن صاحبه؛ لعدم النيّة.
و لو اشترى هدياً و ذبحه ثمّ عرف أنّه من غير بائعه و ثبت ذلك؛ ففي المنتهى: «كان لصاحبه لحمه، و لا يجزي عن واحد منهما؛ أمّا عن صاحبه فلعدم النيّة، و أمّا عن المشتري فلأنّه غير ملك، و لصاحبه الغرم ما بين قيمته مذبوحاً و حيّاً»[٦] و احتجّ عليه بمرسلة جميل.[٧] و مثله فعل الشيخ في التهذيب.[٨]
الرابع: إذا عجز الهدي عن البلوغ إلى محلّه فغير المضمون يذبح أو يُنحر في محلّ العجز، و لا يجب الإبدال و إن كان ذلك الهدي واجباً.
و أمّا المضمون فالمستفاد من الجمع بين الأخبار وجوب إبداله قطعاً، و أنّه يتخيّر بين بيعه و التصدّق بثمنه و بين ذبح العاجز و التصدّق به إن وجد المستحقّ، و إعلامه بما يدلّ على كونه هدي، بأن يكتب كتاب بأنّه هدي و يوضع عليه، أو يغمس نعله في دمه و يضرب به صفحة سنامه مع فقده، من غير فرق بين الكسر و سائر أنواع العجز.
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٤٤٤- ٤٤٥، الدرس ١١٢.