شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢ - باب الطيب للمحرم
و صحيح عبد اللّه بن سنان[١]، و بين مقطوع معاوية بن عمّار[٢] في جواز شمّ الإذخر و أخواته.
و ظاهر المفيد قدس سره عدم جواز الإذخر و أخواته أيضاً، فإنّه قال: «و لا يشمّ شيئاً من الرياحين الطيّبة»[٣] ساكتاً عن استثنائها.
إلّا أن يُقال: إنّها ليست من الرياحين عنده كما حكي عن بعض.
و في شرح اللمعة[٤] عدّ الورد و الياسمين أيضاً من الرياحين، و قوّى حرمة شمّهما، و هو خلاف المتبادر؛ إذ المتبادر منها النباتات الطيّبة الريح من غير الأشجار.
و في المسالك حرّم شمّ الفواكه الطيّبة الريح أيضاً حيث قال في شرح قول المحقّق:
«المحظور الثاني: الطيب- إلى قوله-: و لا بأس بخلوق الكعبة و إن كان فيه زعفران، و كذا الفواكه كالأترج و التفّاح»:[٥] الظاهر أنّ قول المصنّف: (و كذا الفواكه) معطوف على خلوق الكعبة، فيفيد جواز شمّها، و يمكن أن يكون معطوفاً على الطيب؛ للرواية الصحيحة الدالّة على تحريمه، و هو الأقوى.[٦]
و جزم به في الاستبصار.[٧] و يدلّ عليه صحيح عليّ بن مهزيار[٨]، و هو و إن كان مرويّاً عن ابن أبي عمير إلّا أنّ الظاهر أنّه سمعه عن الإمام عليه السلام. و قد رواه الشيخ عنه مسنداً إليه عليه السلام، ففي الصحيح عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن التفّاح و الاترجّ و النبق و ما طابت ريحه، فقال: «يمسك على شمّه و يأكل».[٩]
[١]. الحديث ١٢ من هذا الباب من الكافي.