شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٤ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
ينسبه إلى المفيد، بل إنّما نسبه إلى الشيخ، فقال: و قول الشيخ: و لا يجوز أن يضحّى إلّا بما قد عرّف به،[١] الظاهر أنّه أراد به شدّة تأكيد الاستحباب،[٢] فتأمّل.
قوله في خبر سلمة أبي حفص: (كان عليّ عليه السلام يكره التشريم في الاذن و الخرم).
[ح ٧/ ٧٨٥٠]
قال الجوهريّ: التشريم: التشقيق.[٣] و في النهاية:
أصل الخرم: الثقب و الشقّ، و الأخرم: المثقوب الاذن، و الذي قطعت وترة أنفه أو طرفه شيئاً لا يبلغ الجدع، و قد انخرم ثقبه؛ أي انشقّ، فإذا لم ينشقّ فهو أخرم، و الانثى خرماء.[٤]
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (فقال إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه) الخ. [ح ٩/ ٧٨٥٢]
هذه الرواية على ما أشرنا إليه مطابقة لصحيحة عمران الحلبيّ، و تدلّان على ما ذهب إليه الشيخ من التفصيل الذي حكيناه عنه.
و الشيخ في التهذيب احتجّ عليه بصحيحة عمران،[٥] ثمّ عارضها بهذه الحسنة بهذا السند، و قد رواها بتغيير و إسقاط، حيث قال بعد ما ذكر خبر الحلبيّ:
و لا ينافي هذا الخبر ما رواه محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى هدياً و كان به عيب عور أو غيره، فقال: «إن كان قد نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره»؛ لأنّ هذا الخبر محمول على مَن اشترى هدياً و لم يعلم أنّ به عيباً، ثمّ علم قبل أن ينقد الثمن عيبه، ثمّ نقد الثمن بعد ذلك، فإنّ عليه ردّ الهدي و أن يستردّ الثمن و يشتري بدله، فلا تنافي بين الخبرين.[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٠٦، ذيل الحديث ٦٩٠.