شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١١ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
اللَّهِ»[١]، و قوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم: «الإناث و الذكر من الإبل و البقر يجزي».[٢]
و ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أهدى جملًا كان لأبي جهل في أنفه بُرَة[٣] من فضّة يغيظ بذلك المشركين.[٤] و على الثاني مرسلة حمّاد بن عثمان؛[٥] لدلالة لفظ الجذع بدون التاء و اللقاح على كونه ذكراً كما أفاده طاب ثراه.
و مرسلة الحلبيّ[٦] و خبر أبي بصير[٧] و حسنة معاوية بن عمّار،[٨] و إنّما حملت هذه على الندب؛ للإجماع، و لما ثبت في الإبل بضميمة عدم القول بالفصل.
و منها: أن يكون سميناً زائداً على ما يقابل المهزول، و يعبّر عنه بكونه: ينظر في سواد، و يبرك في سواد، و يمشي في سواد، على ما قيل: من أنّ المراد بالسواد في المواضع الثلاثة الخضرة، و أنّ المراد رعيه فيها، أو أنّ المراد نظره و بروكه و مشيه في نفسه.[٩] و أمّا على ما رجّحه ابن إدريس[١٠] من أنّ المراد أن تكون هذه المواضع الثلاثة منه سواده فهذه وصف زائد على السمن.
و عن الراونديّ: أنّ التفاسير الثلاثة مرويّة عن أهل البيت عليهم السلام،[١١] و استحبابه هو المشهور بين الأصحاب محتجّين عليه بمرسلة الحلبيّ،[١٢] و ما رويناه من صحيحة
[١]. الحج( ٢٢): ٣٦.