شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٤ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
و في المنتهى:
و روى الجمهور عن عليّ عليه السلام قال: «أمرنا أن نستشرف العين و الاذن، و لا نضحّي بمقابلة و لا مدابرة و لا خرقاء و لا شرقاء».
قال زهير: قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن، قلت: فما المدابرة؟
قال: يقطع من مؤخّر الاذن، قلت: فما الخرقاء؟ قال: يشقّ الاذن، قلت: فما الشرقاء؟
قال: يشقّ اذنها للسِّمة.[١]
و ظاهر الأكثر عدم إجزاء العوراء مطلقاً و لو لم يكن عورها بيّناً بانخساف العين و ذهاب شحمتها.
و به صرّح العلّامة في المنتهى حيث قال: «العوراء لو لم تنخسف عينها و كان على عينها بياض فالوجه المنع من الإجزاء؛ لعموم الخبر، و الانخساف ليس بمعتبر».[٢] و أراد بالخبر ما تقدّم من صحيحة عليّ بن جعفر،[٣] و خبر السكونيّ[٤] يشعر باعتبار ظهور العور، و هو ظاهر الصدوق رضى الله عنه حيث اكتفى في الفقيه بذكر هذا الخبر، فقد قال:
و قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا يضحّى بعرجاء بيّن عرجها، و لا بالعوراء بيّن عورها، و لا بالعجفاء، و لا بالجرباء، و لا بالجدعاء، و لا بالعضباء، و هي المكسورة القرن، و الجدعاء:
المقطوعة الاذن».[٥] و في المنتهى:
و روى البراء بن عازب، قال: قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: «أربع لا يجوز في الأضحى:
العور البيّن عورها، و المريضة البيّن مرضها، و العرجاء البيّن عرجها، و الكسيرة التي لا
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٤١. و الحديث في مسند أحمد، ج ١، ص ١٠٨ و ١٤٩؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٦٤١، ح ٢٨٠٤.