شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩١ - باب الرمي عن العليل و الصبيان و الرمي راكبا
فقال: «يُرمى عنه الجمار».[١] و أمّا الركوب في حال الرمي فقد اختلف في أنّه أفضل أم الرمي راجلًا بعد الوفاق على جوازهما معاً؟ فظاهر أخبار الباب الثاني، و هو ظاهر المصنّف، و به صرّح جماعة منهم الشيخ في النهاية[٢] و العلّامة في المنتهى.[٣]
و ذهب الشيخ في المبسوط في بحث رمي جمرة العقبة إلى الأوّل محتجّاً بفعل النبيّ صلى الله عليه و آله.[٤] و يدلّ عليه أيضاً ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسين،[٥] عن بعض أصحابنا، عن أحدهم عليهم السلام في رمي الجمار: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رمى الجمار راكباً».[٦] و في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام رمى الجمار و هو راكب حتّى رماها كلّها.[٧] و لم يرجّح فيه شيئاً في بحث أيّام التشريق، و اقتصر على قوله: «و يجوز أن يرمي راكباً و ماشياً».[٨] و مثله قال ابن إدريس،[٩] و حكي في المنتهى[١٠] عن الشافعي أنّه قال: يرمي في اليوم الآخر راكباً، و في اليومين الأوّلين ماشياً؛[١١] لأنّه يمضي و ينفر عقيب الرمي في اليوم
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٦٨، ح ٩١٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٧٦، ح ١٨٦٣١.