شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٧ - باب من نسي رمي الجمار أو جهل
باب من نسي رمي الجمار أو جهل
باب من نسي رمي الجمار أو جهل
أجمع الأصحاب على وجوب قضاء ما فات من رمي يوم من أيّام التشريق نسياناً أو جهلًا في يوم آخر مع بقاء وقته، و هو أيّام التشريق، لما دلَّ عليه من أخبار الباب، و ما رواه الشيخ عن بريد العجليّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني؟ قال: «فليرمها في اليوم الثالث لما فاته، و لا يجب عليه في يومه».[١] و ظاهرهم وجوب تقديم الفائت على الحاضر، إلّا فيما تذكّر الفائت بعد رمي الحاضر، و صرّح جماعة منهم المحقّق الشيخ عليّ قدس سره في تعليقاته على الإرشاد بذلك الوجوب.[٢] و في المنتهى:
قال الشيخ رحمه الله:[٣] الترتيب واجب بين الفائت و الحاضر، فيرمي ما فاته أوّلًا و الذي ليومه بعده، فلو رمى الذي ليومه أوّلًا لم يقع الذي لأمسه؛ لعدم إرادته، و لا الذي ليومه؛ لسقوط الترتيب كما لو رمى الجمرة الثانية قبل الاولى.
و للشافعيّ قولان، هذا أحدهما، و الثاني: أنّه سنّة.[٤]
ثمّ احتجّ على الوجوب بوجوبه أداءً، فيكون في القضاء أيضاً كذلك.
و يستحبّ الفصل بينهما بساعة أو ساعتين، كما يستفاد من بعض ما اشير إليه من الأخبار، و يؤكّده ما سيأتي من صحيحة معاوية بن عمّار.[٥] و الأفضل أن يكون القضاء بكرة و الأداء عند الزوال؛ لخبر عبد اللّه بن سنان الآتي.
و أجمعوا على ثبوت الحكم في رمي جمرة العقبة إن فات يوم النحر كذلك وفاقاً
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٦٣، ح ٨٩٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٧٣، ح ١٨٦٢٣.