شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٦ - باب رمي الجمار في أيّام التشريق
من بطن الوادي بسبع حصيّات، يكبّر مع كلّ حصاة، قال: فقيل له: إنّ اناساً يرمونها من فوقها؟ فقال ابن مسعود: هذا و الذي لا إله غيره المقام الذي انزِل فيه سورة البقرة.[١] و حكى طاب ثراه عن بعض العامّة أنّه قال رميها من بطن الوادي هو المستحبّ عند الكافّة،[٢] و حيثما رماها من أعلى العقبة أو وسطها أو أسفلها أجزأ، و أمّا سائر الجمرات فمن فوقها مستقبل القبلة، و إلى استحباب الوقوف عند الاخريين دونها؛ لخبر سعيد الرومي،[٣] و ما سيأتي في الباب الآتي من حسنة معاوية بن عمّار[٤] و صحيحة يعقوب بن شعيب.[٥]
قوله في خبر زرارة: (قد كنّ يُرْمَين). [ح ٢/ ٧٨٠٢]
بصيغة المجهول، و الضميران للجمار، و المعنى كُنّ الجمار يُرمَين في الجاهليّة أو في أزمنة الخلفاء الثلاث. و يؤيّد الأوّل وفاق العامّة أيضاً على عدم وجوب رمي غير جمرة العقبة في يوم النحر كما عرفت، و يشعر بالثاني قوله عليه السلام في هذا الخبر، و في حسنة زرارة: «أما ترضى أن تصنع كما أصنع»،[٦] و في موثّق حمران: «أما ترضى أن تصنع كما كان عليّ عليه السلام يصنع».[٧] باب رمي الجمار في أيّام التشريق
باب رمي الجمار في أيّام التشريق
فيه مسائل:
الاولى: يظهر من بعض الأصحاب إجماع الأصحاب، بل أهل العلم على وجوب رمي جمرة العقبة يوم النحر و رمي الجمار الثلاث في أيّام التشريق، ففي السرائر: «و هل
[١]. صحيح مسلم، ج ٤، ص ٧٨. و رواه أحمد في مسنده، ج ١، ص ٣٧٤.