شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٩ - باب حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها
من قابل و إن كان غير واجب عليه.
و اعلم أنّ ظاهر الأصحاب اعتبار قصد نقل نيّة الإحرام من الحجّ إلى العمرة.
و صرّح به المحقّق الشيخ علي قدس سره حيث قال على ما حكي عنه طاب ثراه: «المراد نقل نيّة الإحرام للحجّ إلى إحرام العمرة و الإتيان بباقي أفعالها».[١] و في الدروس: «و هل ينقلب إحرامه أو يقلبه بالنيّة؟ الأحوط الثاني. و رواية محمّد بن سنان: «فهي عمرة مفردة»[٢] تدلّ على الأوّل، و رواية معاوية: «فليجعلها عمرة»[٣] تدلّ على الثاني».[٤] و اختلف جمهور العامّة في أصل المسألة، ففي الخلاف بعد ما حكينا عنه:
و بمثله قال الشافعيّ إلّا في الحلق، فإنّه على قولين إلّا أنّه قال: لا تصير حجّته عمرة و إن فعل أفعال العمرة فعليه القضاء و شاة، و به قال أبو حنيفة، و محمّد إلّا في فصل، و هو أنّه لا هدي عليه. و قال أبو يوسف: ينقلب حجّته عمرة مثل ما قلناه، و عن مالك ثلاث روايات: أوّلها: مثل قول الشافعيّ، و الثانية: يحلّ بعمرة و عليه الهدي دون القضاء، و الثالثة: لا يحلّ بل يقيم على إحرامه حتّى إذا كان من قابل أتى بالحجّ فوقف و أكمل الحجّ. و قال المزني: يمضي في فائته فيأتي بكلّ ما يأتي به الحاجّ إلّا الوقوف، فخالف الباقين في التوابع.[٥]
باب حصى الجمار من أين تُؤخذ و مقدارها
باب حصى الجمار من أين تُؤخذ و مقدارها
أراد قدس سره بيان وجوب رمي الجمار بالحصى دون غيرها، و وجوب أخذها من الحرم من غير المسجدين: المسجد الحرام، و مسجد الخيف، و كونها مقدار انملة، أمّا الاوّل
[١]. جامع المقاصد، ج ١٢، ص ١٠٩.