شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥ - باب الظّلال للمحرم
عن المحرم يركب في القبّة؟ قال: «ما يعجبني، إلّا أن يكون مريضاً»، قلت: فالنساء؟
قال: «نعم».[١] و عن جميل بن درّاج، و الظاهر صحّته، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بالظلال للنساء و [قد] رخّص فيه للرجال».[٢] يعني في الضرورة، و لا خلاف بين الأصحاب إلّا ما حكي عن ابن الجنيد في وجوب الكفّارة عليه للتظليل و إن كان مع الاضطرار.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف في الباب- ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعريّ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن المحرم يظلّل على نفسه؟
فقال: «أمن علّة؟» فقلت: يؤذيه حرّ الشمس و هو محرم، فقال: «هي علّة يظلّل و يفدي».[٣]
و في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس و أنا أسمع فأمره أن يفدي شاة يذبحهما بمنى.[٤] و في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس، قال: «أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى». رواه في المنتهى.[٥] و عن عليّ بن محمّد القاشانيّ، قال: كتبت إليه: المحرم هل يظلّل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضاً، أم لا؟ فإن ظلّل هل يجب عليه الفداء أم لا؟ فكتب عليه السلام:
«يظلّل على نفسه و يهريق دماً إن شاء اللَّه».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣١٢، ح ١٠٧٣؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٥١٦، ح ١٦٩٥٤.