شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - باب ليلة المزدلفة و الوقوف بالمشعر و الإفاضة منه و حدوده
محمل أبي بين عرفة و المزدلفة، فنزل و صلّى المغرب و صلّى العشاء الآخرة بالمزدلفة».[١]
و ذهب الشيخ في التهذيب و الاستبصار إلى وجوب ذلك، إلّا إذا عاق عائق عن الوصول إلى المزدلفة قبل ثلث الليل. و به قال في الخلاف[٢] و المبسوط،[٣] إلّا أنّه في الخلاف جعل آخر الوقت ربع الليل. و نسب إلى الرواية نصف الليل.
و احتجّ عليه فيه بإجماع الفرقة، و بالاحتياط، و بحديث اسامة بن زيد: أنّه لمّا نزل المعرّس أناخ النبيّ صلى الله عليه و آله ناقته، ثمّ بال، ثمّ دعا بالوضوء، فتوضّأ وضوءاً ليس بالبالغ جدّاً، فقلت: يا رسول اللَّه، للصلاة؟ فقال: «الصلاة أمامك»، ثمّ ركب حتّى قدمنا المزدلفة و نزل و توضّأ و أسبغ الوضوء[٤] و صلّى.[٥] و إليه ذهب المفيد أيضاً في المقنعة حيث قال: «و لا يصلّي المغرب ليلة النحر إلّا بالمزدلفة و إن ذهب ربع الليل».[٦] و عن أبي حنيفة أنّه قال بذلك، إلّا أنّه قيّده بطلوع الفجر.[٧] و عن الشافعيّ أنّه قال: «إن صلّى المغرب في وقتها بعرفات و العشاء بالمزدلفة أجزأه».[٨]
فروع:
الأوّل: دلّ موثّق سماعة[٩] المتقدِّم على الجمع بين العشاءين بأذان واحد و إقامتين، و مثله صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «صلاة المغرب و العشاء
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٨٩، ح ٦٢٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٥٥، ح ٨٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٣، ح ١٨٤٦٥.