شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤ - باب الظّلال للمحرم
البيت عليهم السلام جوازه».[١] فقد تشوّش كلامه بحيث يناقض آخرُهُ أوَّلَه، إلّا أن يحمل الجواز فيه على الجواز من غير كراهية.
و اعلم أنّ التظليل المحرّم و إن كان مطلقاً في أكثر الأخبار إلّا أنّ الأصحاب قيّدوه بما كان فوق رأسه، صرّح بذلك جماعة منهم الشيخ في الخلاف حيث قال: «للمحرم أن يستظلّ بثوب ينصبه ما لم يكن فوق رأسه بلا خلاف، و إذا كان فوق رأسه مثل الكنيسة و العمارية و الهودج فلا يجوز له ذلك سائراً».[٢] و يدلّ عليه بعض الأخبار كخبري محمد بن الفضيل[٣]، و أجمع أهل العلم على جوازه اختياراً للمرأة و الصبيّ؛ لأصالة الجواز و انتفاء دليل على عدمه، و لحسنة الكاهليّ[٤] و خبر بكر بن صالح،[٥] و لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المحرم يركب القبّة؟ فقال: «لا»، قلت: فالمرأة المحرمة؟ قال: «نعم».[٦] و في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بالقبّة على النساء و الصبيان و هم محرمون، و لا يرتمس المحرم في الماء و لا الصائم».[٧] و في الصحيح عن هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يركب في الكنيسة[٨] فقال: «لا، و هو للنساء جائز».[٩] و في الصحيح عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام
[١]. مختلف الشيعة، ج ٤، ص ٨٣.