شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٧ - باب الخروج إلى منى
الظهر بمنى يوم التروية؟ فقال: «نعم، و الغداة بمنى يوم عرفة».[١] و أمّا صاحب الأعذار فلا يستحبّ لهم ذلك، بل يجوز لهم التقدّم بما شاءوا على ما صرّح به في الدروس.[٢]
و ظاهره عدم كراهة ما زاد على ثلاثة أيّام.
و ظاهر الشيخ في التهذيب كراهته أو حرمته كما سيظهر عن قريب.
و احتجّوا على ذلك بما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، قال:
قلت لأبي الحسن عليه السلام: يتعجّل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام و ضغاط الناس، قال: «لا بأس».[٣] و حملوا على خائف الزحام صاحب الأعذار الباقية.
و اعلم أنّه قال الشيخ في التهذيب:
لا يجوز الخروج إلى منى قبل الزوال من يوم التروية مع الاختيار، و لا بأس أن يتقدّمه صاحب الأعذار و المريض و الشيخ الكبير و المرأة التي تخاف ضغاط الناس بثلاثة أيّام، فأمّا ما زاد عليه فإنّه لا يجوز على كلّ حال، فأمّا الإمام فإنّه لا يجوز له أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى.[٤]
و لعلّه قدس سره أراد بعدم الجواز في المواضع المذكورة الكراهة، و هو شائع في كلامه.
و ذهب شيخنا المفيد قدس سره تارةً إلى استحباب الخروج بعد صلاة الظهرين من غير تقييد بغير الإمام، و تارةً إلى استحباب فعل الصلاتين بمنى كذلك، حيث قال في باب الإحرام للحجّ:
فإذا كان يوم التروية فليأخذ من شاربه، و يقلّم أظفاره و يغتسل، و يلبس ثوبيه، ثمّ يأتي المسجد الحرام حافياً و عليه السكينة و الوقار، و ليطف اسبوعاً إن شاء، ثمّ ليصلِّ ركعتين
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٧٧، ح ٥٩٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥٢٤، ح ١٨٣٥٩.