شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - باب تقديم طواف الحجّ للمتمتّع قبل الخروج إلى منى
بعض الأصحاب الجمرة فيها على جميع الجمار،[١] و زيارة البيت على طواف الوداع، و هو بعيد، و تظهر فائدة الخلاف في نذر المشي فيه.
باب تقديم طواف الحجّ للمتمتّع قبل الخروج إلى منى
باب تقديم طواف الحجّ للمتمتّع قبل الخروج إلى منى
لقد أجمع الأصحاب على عدم جواز تقديم طواف الحجّ و سعيه على الوقوفين للمتمتّع اختياراً، و نسبه في المنتهى[٢] إلى العلماء كافّة، و المشهور بينهم جواز ذلك لعذر، و به قال الشيخ[٣] و العلّامة[٤] في أكثر كتبهما.
و يدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف في الباب ما رواه الشيخ عن يحيى الأزرق، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ، ففرغت من طواف العمرة و خافت الطمث قبل يوم النحر، يصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل أن تأتي منى؟ قال: «إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك فعلت».[٥] و قد ورد في بعض الأخبار جوازه من غير تقييد، و حمل على الضرورة للجمع، رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المتمتّع يهلّ بالحجّ ثمّ يطوف و يسعى بين الصفا و المروة قبل خروجه إلى منى؟ قال: «لا بأس به».[٦] و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتّع ثمّ يهلّ بالحجّ و يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة قبل خروجه إلى منى،
[١]. مسالك الأفهام، ج ١١، ص ٣٢٢.