شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٩ - باب الحجّ ماشيا و انقطاع مشي الماشي
قوله في حسنة الحلبيّ: (و قد أزمع بالحجّ). [ح ٣/ ٧٧٠٩]
الظاهر أنّ الباء في قوله بالحجّ بمعنى على أو لتأكيد التعدية، فإنّ أزمع إنّما يتعدّى بنفسه أو بعلى، ففي القاموس: «أزمعت الأمر و عليه: أجمعته».[١] و حكى الجوهريّ عن الفرّاء أنّه قال: «أزمعته و أزمعت عليه بمعنى مثل أجمعته و أجمعت عليه».[٢] قوله في خبر زرارة: (قال إذا جعلت شعب دُبّ عن[٣] يمينك و العقبة عن يسارك فلبِّ). [ح ٦/ ٧٧١٢]
ظاهره التلبية العاقدة للإحرام، و حمل في المشهور على الجهر بها، و الشعب:
الطريق في الجبل.[٤] و الدرب: الزقاق.[٥] و في النهاية: «و قيل: هو بفتح الراء للنافذ منه، و بالسكون لغير النافذ».[٦] باب الحجّ ماشياً و انقطاع مشي الماشي
باب الحجّ ماشياً و انقطاع مشي الماشي
قد اختلفت الأخبار في أنّ المشي في الحجّ أفضل أم الركوب، فأكثر أخبار الباب تدلّ على الثاني، و يؤكّدها ما رواه الشيخ عن رفاعة، قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السلام رجل:
الركوب أفضل أم المشي؟ فقال: «الركوب أفضل من المشي؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ركب».[٧] و قد روى مثله الصدوق رضى الله عنه في العلل بسند آخر عن رفاعة و عبد اللَّه بن بكير عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام.[٨]
[١]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٥( زمع).