شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١١ - باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك
و يدلّ عليه خبر أبي الصباح،[١] و ذلك واضح على ما هو المشهور بين الأصحاب من عدم اشتراط السعي بالطهارة، و ما أدري ما قال ابن أبي عقيل في هذه المسألة، حيث أوجب الطهارة فيه أيضاً كالطواف.[٢] الثالثة: أن تحيض بعد أربعة أشواط من الطواف، و المشهور بين الأصحاب أنّها تبقى على التمتّع، فتسعى و تقصّر و تقضي بقيّة الطواف و صلاته في إحرام الحجّ.
و يدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف في الباب ما رواه الشيخ عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ، قال: حدّثني مَن سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتّعة: «إذا طافت بالبيت أربعة أشواط، ثمّ حاضت، فمتعتها تامّة، و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف[٣] الآخر».[٤] و عن سعيد الأعرج، قال: سُئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة، ثمّ طمثت، قال: «تتمّ طوافها، فليس عليها غيره، و متعتها تامّة، فلها أن تطوف بين الصفا و المروة؛ [و ذلك] لأنّها زادت على النصف و مضت متعتها، و لتستأنف بعد الحجّ».[٥] و ما رواه الصدوق رضى الله عنه عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن إسحاق، عمن سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط و هى معتمرة، ثمّ طمثت، قال: «تتمّ طوافها و ليس عليها غيره، و متعتها تامّة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة، لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها، فلتستأنف بعد الحجّ، و إن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ،[٦] فإن
[١]. الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.