شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٤ - باب الوقت الذي تفوت فيه المتعة
التروية». فقلت: جُعلت فداك، عامّة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون، ثمّ يحرمون بالحجّ، فقال: «زوال الشمس». فذكرت له رواية عجلان أبي صالح، فقال:
«لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة»، فقلت: فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحجّ؟ فقال: «لا هي على إحرامها»، قلت: فعليها هدي؟ قال: «لا، إلّا أن تحبّ أن تتطوّع»، ثمّ قال: «أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة».[١] و هو منقول عن عليّ بن بابويه، و أنّه صرّح بذلك في الحائض.[٢] و منها: ما يدلّ على انقضاء أجلها بانقضاء يوم التروية؛ رواه الشيخ عن عيص بن القاسم في الصحيح، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتمتّع المقدم مكّة يوم التروية، صلاة العصر تفوته المتعة؟ فقال: «لا، له ما بينه و بين غروب الشمس»، و قال: «قد صنع ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم».[٣] و في الصحيح عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قدمت مكّة يوم التروية و أنت متمتّع فلك ما بينك و بين الليل أن تطوف بالبيت و تسعى و تجعلها متعة».[٤] و في الصحيح عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قدمت مكّة يوم التروية و قد غربت الشمس فليس لك متعة، امض كما أنت بحجّك».[٥] و عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: «سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المتمتّع يدخل مكّة يوم التروية، فقال: للمتمتّع ما بينه و بين الليل».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٩١، ح ١٣٦٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣١١، ح ١١٠٧؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٩٩- ٣٠٠، ح ١٤٨٥٨.