شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٢ - باب من بدأ بالمروة قبل الصفا أو سها في السعي بينهما
سعى و يبدأ بالصفا قبل المروة».[١] و خبر آخر عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يبدأ بالصفا و يختم بالمروة».[٢] و من طريق العامّة ما نقلوه عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر في صفة حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «و بدأ بالصفا و قال: ابدءوا بما بدأ اللَّه به».[٣] و حكى في العزيز عن أبي حنيفة أنّه جوّز البدأة بالمروة.[٤] و في المنتهى بعد ما روى عنه هذا القول: «و قد رُوِي عنه خلاف هذه الرواية رويت عنه، فكان إجماعاً».[٥] فلو عكس يجب عليه إعادة السعي رأساً، و لا يكفيه اطراح الشوط الأوّل المبتدأ من المروة عمداً كان أو نسياناً أو جهلًا؛ لإطلاق بعض ما أشرنا إليه من الأخبار، و لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه.
و أجمع أهل العلم على تعيّن سبعة أشواط فيه، و اختلفوا في تحقيق الشوط، فمذهب الأصحاب و أكثر أهل الخلاف أنّ الذهاب من الصفا إلى المروة شوط و العود شوط آخر،[٦] و أخبارنا مستفيضة في ذلك.
و روى الجمهور عن جابر في صفة حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ثمّ نزل إلى المروة حتّى انصبّت قدماه رمل في بطن الوادي حتّى إذا صعد، فمشى حتّى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، فلمّا كان آخر طوافه على المروة قال: «لو استقبلت من
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٥١، ح ٤٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٨٧، ح ١٨٢٧٠.