شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨١ - باب من بدأ بالمروة قبل الصفا أو سها في السعي بينهما
قاله الفاضل الاسترآبادي[١]- هو: الحسن بن عليّ بن زياد الوشّاء بن بنت الياس الصيرفيّ، و كان عيناً من عيون الطائفة المحقّة.
و روى الصدوق في العيون عن أبيه، عن صالح ابن أبي حمّاد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: كنت قبل أن أقطع على الرضا عليه السلام جمعت ممّا روي عن آبائه عليهم السلام و غير ذلك مسائل كثيرة في كتاب، و أحببت أن أثبت في أمره و أختبره، و حملت الكتاب في كمّي و صرت إلى منزله، اريد منه خلوة أناوله الكتاب، فجلست في ناحية متفكّراً في الاحتيال للدخول، فإذا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب، فنادى: «أيّكم الحسن بن عليّ الوشّاء؟» فقمت إليه و قلت: أنا، قال: «فهاك خُذ الكتاب»، فأخذته و تنحّيت ناحية، فقرأته فإذا- و اللَّه- جواب مسألةٍ مسألة، فعند ذلك قطعت عليه و تركت الوقف.[٢] باب من بدأ بالمروة قبل الصفا أو سها في السعي بينهما
باب من بدأ بالمروة قبل الصفا أو سها في السعي بينهما
أجمع الأصحاب على وجوب البدأة من الصفا و الختم على المروة في السعي، و هو المشهور بين العامّة.
و يدلّ عليه الأخبار من الطريقين، فمن طريق الأصحاب خبرا عليّ بن أبي حمزة،[٣] و عليّ الصائغ،[٤] و صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين فرغ من الطواف و ركعتيه قال: «ابدءوا بما بدأ اللَّه به، إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»[٥]».[٦] و صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما
[١]. منتهى المقال، ج ٢، ص ٤١٩.