شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٥ - باب السهو في ركعتي الطواف
و عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه الأبزاريّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر، قال: «يعيدهما خلف المقام؛ لأنّ اللَّه تع الى يقول: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى»[١] يعني بذلك ركعتي طواف الفريضة».[٢] و عن ابن مسكان، قال: حدّثني مَن سأله عن الرجل نسي ركعتي طواف الفريضة حتّى يخرج، فقال: «يوكّل».[٣] قال ابن مسكان: و في حديث آخر: «إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع و ليصلّيهما، فإنّ اللَّه تعالى يقول: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى»».[٤] و عارضتها روايات دلّت على جواز فعلها موضع الذكر إذا ذكرها بعد الارتحال من مكّة، كحسنة معاوية بن عمّار،[٥] و خبر هشام بن المثنّى،[٦] و ما رواه الشيخ عن حنّان بن سدير، قال: زرت فنسيت ركعتي الطواف، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام و هو بقرن الثعالب،[٧] فسألته فقال: «صلِّ في مكانك».[٨] و عن ابن مسكان، عن عمر بن البراء، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يصلّي عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين للفريضة حتّى أتى منى، قال: «يصلّيهما بمنى»،[٩] و حملت على ما إذا شقّ عليه العود مستشهدين عليه بصحيحة أبي بصير، قال: سألت
[١]. البقرة( ٢): ١٢٥.