شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - باب طواف المريض و من طاف محمولا من غير علّة
فقط عن أبي عبد اللّه عليه السلام،[١] و ما رواه الشيخ عن إبراهيم الأسدي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليُحرم عنها، و عليها ما يتّقى على المحرم، و يُطاف بها أو يطاف عنها و يرمى عنها».[٢] و لكن لم أجد القول به في كتب الأصحاب، و حمل ذلك الصحيح و هذا الحسن على المغلوب الذي لا يؤمن منه الحدث- كما فعله الشيخ في التهذيب[٣]- محتملًا، لكن مع بعد، فتأمّل.
و أمّا الأخيرتان فيدلّ عليهما حسنة عبد الرحمن[٤] بن الحجّاج و معاوية بن عمّار،[٥] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حبيب الخثعميّ- و هو ابن المعلَّل الإماميّ المدائني الثقة-[٦] عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يُطاف عن المبطون و الكسير».[٧] و عن يونس بن عبد الرحمن البجليّ، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام أو كتبت إليه أسأله عن سعيد بن يسار أنّه سقط عن جمله فلا يستمسك بطنه، أطوف عنه و أسعى؟ قال:
«لا، و لكن دعه، فإن برئ قضى، و إلّا فاقض أنت عنه»،[٨] على ما هو الظاهر من أنّ الأمر بالقضاء عنه فيما إذا خيف الفوات.
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الكسير يحمل فيطاف
[١]. الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي.