شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - باب من بدأ بالسّعي قبل الطواف أو طاف و أخّر السعي
أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين أراد الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّ بالحجّ»، قال: «فلمّا قدموا و نسكوا المناسك و قد أتى لها ثمانية عشر يوماً، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تطوف بالبيت و تصلّي- و لم ينقطع عنها الدم- ففعلت [ذلك].[١] و عنه بإسناده عن يونس بن يعقوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«المستحاضة تطوف بالبيت و تصلّي و لا تدخل الكعبة».[٢] و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة، أ يطؤها زوجها؟ و هل تطوف بالبيت؟ قال: «تقعد قرؤها التي كانت تحيض فيه، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به، و لو كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين، و لتغتسل و لتستدخل كرسفاً، فإذا ظهر عن الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي، فإن كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد، و كلّ شهر استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت».[٣] و أمّا السعي فغير مشترط بالطهارة مطلقاً على المشهور، و سيأتي القول فيه إن شاء اللَّه تعالى.
باب من بدأ بالسّعي قبل الطواف أو طاف و أخّر السعي
باب من بدأ بالسّعي قبل الطواف أو طاف و أخّر السعي
فيه مسألتان:
الاولى: يجب الترتيب بين طواف الزيارة و السعي تقديماً للطواف، و هو ممّا أجمع عليه الأصحاب، و لا مخالف له من العامّة أيضاً و إن اختلفوا في صحّة النكس و عدمها
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٩، ح ١٣٨٨؛ و هو الحديث الأوّل من باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٨٤، ح ٢٤١٧؛ و ج ١٣، ص ٤٦٢، ح ١٨٢١٥.