شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٠ - باب السهو في الطواف
و يدلّ عليه أخبار أبي غرّة[١] و أبي بصير[٢] و أبي الفرج،[٣] و صحيحة محمّد بن مسلم[٤] المتقدّمة، و في مقابلها حسنة معاوية بن عمّار في باب من طاف و اختصر في الحجر،[٥] حيث دلَّ على إعادة الشوط من الحجر الأسود.
و في المدارك:
و جوّز العلّامة في المنتهى[٦] البناء على الطواف السابق من الحجر و إن وقع القطع في أثناء الشوط، بل جعل ذلك أحوط من البناء من موضع القطع، و هو صريح في عدم تأثير مثل هذه الزيادة، و لا بأس به.[٧]
باب السهو في الطواف
باب السهو في الطواف
أراد قدس سره- بقرينة الأخبار- من السهو المعنى العام الشامل للشكّ و النسيان، أمّا الشكّ فله صور متعدّدة مختلفة في الحكم، فقد قال الشهيد الثاني قدس سره في شرح اللمعة:
لو شكّ في عدد الأشواط بعد الفراغ منه لم يلتفت مطلقاً، و في الأثناء يبطل إن يشكّ في النقيصة، كأن شكّ بين كونه تامّاً أو ناقصاً أو في عدد الأشواط مع تحقّق عدم الإكمال، و يبني على الأقلّ إن شكّ في الزيادة على السبع إذا تحقّق إكمالها إن كان على الركن، و لو كان قبله بطل أيضاً مطلقاً كالنقصان؛ لتردّده بين محذورين: الإكمال المحتمل للزيادة عمداً، و القطع المحتمل للنقيصة. و أمّا نفل الطواف فيبنى فيه على الأقلّ مطلقاً.[٨]
[١]. الحديث السادس من هذا الباب من الكافي.