شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٩ - باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة
لم يرو [عن الأئمة عليهم السلام]. مع أنّه أيضاً مجهول.[١] و أمّا تركه نسياناً فلم أجد فيه سوى موثّق إسحاق بن عمّار،[٢] و حسن الحسن بن عطيّة،[٣] و يرويهما المصنّف في باب السهو في الطواف،[٤] و الثاني مقيّد بالسنّة لكن في كلام السائل، و الأوّل مطلق، بل تعليله يُشعر بالبناء و لو على شوط.
و الشيخ قال في التهذيب:
فإن بدأ بالطواف فطاف أشواطاً، ثمّ سها فقطع الطواف و سعى بين الصفا و المروة سعيين ثمّ ذكر، فليقطع السعي و ليرجع إلى البيت فيتمّ طوافه، ثمّ يرجع إلى السعي فيبني على ما قطع عليه.[٥]
و الظاهر أنّه أراد به الستّة لما صرّح به في غير هذا الموضع، حيث قال: «و مَن طاف بالبيت ستّة أشواط و انصرف فليضف إليه شوطاً آخر و لا شيء عليه، فإن لم يذكر حتّى يرجع إلى أهله أمر من يطوف عنه».[٦] و احتجّ عليه بخبر الحسين بن عطيّة،[٧] و قد رواه في الصحيح، و بصحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: رجل طاف بالبيت و اختصر شوطاً واحداً في الحجر؟
قال: «يعيد ذلك الشوط».[٨] و اعلم أنّ المشهور وجوب العود إلى موضع القطع فيما إذا يبني، و إذا ذهب من موضع الطواف نحو البيت لاستلام الأركان، و قالوا: يعلم الموضع و يعود إليه ليتمّ طوافه من غير زيادة و نقصان.
[١]. رجال الطوسي، ص ٤٤٦، ح ٦٣٤٠؛ نقد الرجال، ج ٤، ص ٣٨١، الرقم ٥٣٠٨.